أضم صوتي إلى صوت صحيفة القدس العربي بإدانة كل الذين يريدون المساس بسمعة المملكة العربية السعودية وقياداتها بلا وعي وبلا حق، فالحملة الصحفية التي شنت على المملكة في القاهرة دفاعا عن الطبيب المصري المحكوم عليه قضائيا حملة غير مبررة، لأن الطبيب وبعض معاونيه ارتكبوا جملة من المخالفات المهنية والتي يصل بعضها إلى حد الجرائم الكبرى، ولا يمكن لأي دولة أن تتسامح في القضايا التي تلحق ضررا بالإنسان، لقد اتخذت في حقه جميع الإجراءات القانونية طبقا للقانون المطبق في المملكة على الناس أجمعين، واستغرب من تلك الحملة الظالمة على المملكة في بعض الصحف المصرية والتي لا تستند إلى حقائق أو معرفة بما حدث لذلك الطبيب المدان، وأقول إن ما يجري في مصر ضد مواطنين عرب أحيانا كانتهاك حرمات أملاكهم بحكم الغياب عنها، أو لما يتعرضون له في الأماكن العامة أشد ألما وخارج عن القانون، ولم يحرك ساكنا ضد تلك المخالفات القانونية، ولم تتناولها الصحافة المصرية المبجلة .أضيف إلى ذلك السعودية دولة مهمة للاقتصاد العالمي ودعوتها إلى اجتماع العشرين في واشنطن أمر في غاية الموضوعية من الناحية الاقتصادية، صحيح أن هناك خللا في التنظيم لذلك الاجتماع وهو عدم دعوة أمير دولة قطر بصفته رئيس الدورة الحالية ” لنادي الأغنياء ” دول مجلس التعاون الخليجي، وعدم دعوة الأمين العام لدول المجلس أيضا، لكن ماذا يضير الصحافة المصرية في دعوة الملك عبد الله آل سعود إلى ذلك الاجتماع، ولماذا التصريحات الجارحة ضد المملكة التي نطق بها الوزير المصري السيد بطرس على شاشات التلفزة العالمية، أمور مستغربة ومدانة لأن المملكة أيضا هي عضو مع مصر في ” نادي الاعتدال ” الذي هو نادي مرحبا به أمريكيا، والكاتب لا يتفق إطلاقا مع توجهات ” نادي الاعتدال العربي ” أعتقد أن تلك الصحف المصرية الهائجة هذه الأيام على السعودية أصابتها الغيرة من المملكة، والكاتب يقول ليس من حقها أن تغير من أي دور عربي لأن مصر تنازلت طواعية عن دورها القيادي وعلى كل الأصعدة.
(2)
في هذا السياق فإني أتوجه إلى خادم الحرمين الشريفين وإخوانه بأن يفرجوا هم إخواننا حجاج قطاع غزة ويأمرون بتذليل كل الصعاب التي اعتورت طرق تحقيق أمنية العمر عند بعضهم قبل الموت أن يؤدوا مناسك الحج هذا العام . لا نقبل على المملكة العربية السعودية بقيادة الملك عبد الله آل سعود أن ينظر إليها على قدم المساواة بما فعلت وتفعل إسرائيل من التمييز بين أتباع محمود عباس في رام الله، وأنصار حركة حماس في قطاع غزة .
بالأمس أفرجت أو ستفرج إسرائيل عن عدد من المحتجزين لديها من المنتمين إلى حركة فتح المعادية لحركة حماس، وفي الوقت ذاته تتناقل وسائل الإعلام أن المملكة لم تمنح تأشيرات للحج للمرشحين من قبل حكومة تسيير الأعمال المقالة في غزة علما بأنها جرت في ظل عدالة يشهد لها كل شريف في غزة ولا ينكر عدلها إلا ظالم .. إنني على يقين بأن مبادرة تصدر من الملك عبد الله في شأن الترحيب بحجاج قطاع غزة المختلف عليهم ستكون لها صداها عند كل شرفاء هذه الأمة المبتلاة إنها بذلك تكون حققت إنجازا عربيا وإسلاميا سيخلده التاريخ للمملكة السعودية .، وسيقطع الطريق على كل من يتصيد في الماء العكر للنيل من المملكة . إني أرجو مع غيري من المسلمين أن تحسم المملكة هذا الخلاف في أسرع وقت ممكن.
(3)
تقول السلطة العباسية في رام الله بأنها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، ونسأل هل الشعب الفلسطيني هم حركة فتح وأنصارها فقط؟ وهل الشعب الفلسطيني المقصود هم القابعون في رام الله، في المقاطعة وما حولها؟ نريد أن نعرف منهم الشعب، هل أهل غزة مصنفون إلى أتباع الدولة العباسية وما عداهم يحق لهم الإقامة فيها على أن يكون تصنيفهم من أهل الذمة؟ ما هو المبرر الذي تفرج إسرائيل عما يزيد على 250 أسيرا فلسطينيا من أنصار وكوادر فتح فقط، وماذا عن أنصار وكوادر وقيادات الفصائل الأخرى؟ أليست الدولة العباسية مسؤولة عنهم؟
نحن نرحب ونعبر عن سعادتنا كل ما حرر سجينا من أي سجن سواء كان سجنا إسرائيليا أو عربيا أو أمريكيا، بل نحن نطالب بإطلاق سراح كل المعتقلين في كل السجون إن كانوا أصحاب رأي أو مواقف وطنية، لكن في الحالة الإسرائيلية الفلسطينية نحتاج إلى وقفة تأمل.
آخر القول: أكرر مناشدتي ويشاركني الملايين من العرب، لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله أن يفرج كرب حجاج قطاع غزة بأي ذريعة كانت وأن يسهل أمر حجهم فلا نعلم من منا سيكون في حج العام القادم على قيد الحياة.