صاحبة الجلالة

نشر 19 ديسمبر 2010 | 08:52

تنتشر عشرات الوسائل الإعلامية المختلفة من فضائيات إخبارية وإذاعية في كافة أرجاء العالم بشكل يسير في الظاهر، لكن الملفت للنظر عدم وجود وسائل إعلامية مهنية تنقل الرأي والرأي الأخر بل إن جل هذه الوسائل موجهة من قبل أشخاص ومنظمات لمصالحة شخصية بحته، الأمر الذي يعني عدم وجود إعلام حر.

 

المشكلة لم تتخلص بحيادية الإعلام ومصداقيته فقط بل تلخصت بمحاربته خاصة في البلدان العربية فلا مجال للنقد البناء وإن لم يكن على محمل الجد.

 

جمعيات حقوق الإنسان الدولية سجلت عشرات الخروقات والاستهدافات المتكررة للإعلاميين على امتداد تواجدهم من الخليج للمحيط وسط دعوات ومطالبات بحماية الصحفيين لكن دون جدوى.

 

وعلى سبيل المثال شكلت انتهاكات الحريات الإعلامية في الضفة الغربية المحتلة وضعاً كارثياً يكاد يكون الأسوأ في الدول العربية مجتمعة، حيث اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية عشرات الصحافيين تحت ذريعة ما يسمى الانتماء السياسي!!؟؟؟

 

الم يرد إلى ذهن هؤلاء أن الصحافة لا تعرف الحدود وليس لها علاقة بالعمل السياسي المباشر بل إنها مهنة كالهندسة والطب، حيث ينقل الإعلامي المعلومة من المصدر إلى المستمع دون أدنى تدخل شخصي.

 

إن من المعيب أن تسمح إسرائيل للإعلاميين من مواطنيها بالعمل بكل أريحية، في حين تقوم من تسمي نفسها سلطة فلسطينية بتقيد العمل الإعلامي، واعتقال الصحافيين لذرائع وحجج واهية.

 

مشاكل العمل الإعلامي لم تتلخص في القمع فقط بل تلخصت أيضاً في الفساد الإداري بالمؤسسات المختلفة، خاصة نقابة الصحافيين الممنوعة عن مئات الإعلاميين لصالح فئة تحتكر العالم الصحافي دون معايير تذكر على المستوى العملي.

 

لكن السؤال الذي يطرح نفسه إلى متى ستبقى هذه الفئة تسيطر على الوضع الإعلامي في حين يمنع عشرات الكفاءات من الإعلاميين من لعب دور ضمن النقابة.

 

لكن ما زال الأمل مستمراً في إصلاح الوضع الإعلامي ليشمل الجميع دون قمع وتحرر عملي يطور العمل الصحافي بالشكل المطلوب.