حقائق تاريخية وبيان ( الجامعة )

نشر 17 ديسمبر 2010 | 02:51

المفاوضات مضيعة وقت – الخيارات السياسية مفتوحة – لن يستطيع أحد أن يفرض حلاً على (إسرائيل) – وصلنا إلى طريق مسدود .. هذه جمل متتابعة صدرت عن لجنة المتابعة العربية المنبثقة عن الجامعة العربية ، وللتاريخ فإن الأمة العربية قد قدمت كل ما يمكن أن يقدم على طريق ( السلام ) ، ولن يلومها أحد..

 

فمبادرة خادم الحرمين التي تبناها القادة العرب على مستوى القمة ضربت بها (إسرائيل) عرض المحيط ، وقالت تسيفي بكل غرور وصلف ووقاحة وتحد : إنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به ، وللتاريخ فإن السلطة الفلسطينية التي تقودها فتح وتقود م. ت. ف . قد تنازلت على ما لا يتصوره حر أن تتنازل عنه لـ(إسرائيل)، لتتعطف فتقبل بتنفيذ ما وقعت عليه منذ أن ابتدأت مسيرة المفاوضات في مدريد وإلى آخر لحظة حل فيها ميتشيل مكتب عاشق المفاوضات وإن كانت عبثية تافهة ( محمود عباس ) ، وللتاريخ أيضاً فقد أخلصت أجهزة عباس في تنفيذ الشق الأمني لخارطة الطريق التي أذلت الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية فزجت في السجون بآلاف الأحرار من أبنائنا وبناتنا ، وليس ببعيد ما يجري للنواب والوزراء والأكاديميين والعلماء من حماس عن الذاكرة بل هو ماثل وسيظل كذلك ما دام عباس خاضعاً لإملاءات ( مولر ) ومن قبله (دايتون) أي للسي آي إيه التي تأتمر مباشرة بأوامر الموساد والشاباك ، كما أنه ليس ببعيد ما يجري لتمام أبو السعود وما جرى ويجري لميثم سلاودة ، وما جرى ويجري للمى خاطر وللمئات من أمثالهن من أجل أن يرضى نتنياهو ويتعطف بقبول تمديد التجميد ولو ليوم واحد، ولكنه بكل صلف ووقاحة وغرور واستسخاف يأبى ، ويضرب توسلات أوباما عرض المحيط؛ لإدراكه بأن أمريكا في أمس الحاجة لـ(إسرائيل)، وليس العكس ، وللتاريخ فإن الجيوش العربية قد كانت في منتهى الوفاء للأنظمة التي أخلصت، وكانت في منتهى الوفاء لالتزاماتها بمنهج السلام، والذي لم تقابله (إسرائيل) إلا بمزيد من تجهيز جيشها بكل جديد من الأسلحة الفتاكة والرؤوس النووية والجرثومية والغازات السامة المميتة التي تدمر كل شيء بأمر من نتنياهو وعلى الصورة التي وقعت لآل السموني ،وعزبة عبد ربه ، وللحقيقة والتاريخ فإن غزة قد حاصرها العرب قبل اليهود وقبل السلطة لخنقها وترويضها لتدخل نفق السلام المظلم الذي لا نهاية له، على عكس ما كان يرى عرفات أن في نهايته من ضوء، وإذا به واهم ومات مقتولا بأيدي العملاء ومن جندوهم من الصهاينة ، وللتاريخ فإن البيان الذي تلاه أمين عام الجامعة العربية قد أحبط الفلسطينيين ، إذ لم يروا فيه ، إلا ما طالبوا فيه من ( عرض أمريكي جاد ) يكون على أساسه استئناف المفاوضات، دون تحديد لهذا الغرض الجاد ، ورغم أنهم على يقين بأن أمريكا لا تملك حيال (إسرائيل) إلا ما ترضى عنه (إسرائيل) ، و(إسرائيل) في بحبوحة من أمرها فلا شيء يهددها ، ولا ما تخاف منه أو تحسب له حساباً ؛ فتبتلع الأرض وتطحن الإنسان الفلسطيني ومقدساته وآماله ، وتدوس ببصاطير جنودها كل حق فلسطيني ، وتحصل على كل ما تريد من أمريكا والغرب والعرب على السواء ، وأما مجلس الأمن فلا تأبه له حتى لو أصدر ألف قرار ضدها ، فإن قدم هيرتصوغ جاهزة لأن تدوسها كما داست 242 و 338 من قبل، وداست 181 و 194 من قبل قبل ، وللتاريخ أيضاً فإن الأمة العربية من المحيط إلى الخليج وفي مقدمتها م. ت . ف ستظل في هوان السلام وذله ما لم تتبن المقاومة والتصدي للمشروع الصهيوني الذي لن يتوقف حتى يبتلع العواصم العربية !!!