(إسرائيل) تُشعل نار البلقان

نشر 11 ديسمبر 2010 | 10:04

(الطيب رجب أردوغان) في لبنان . لبنان صفيح ساخن على نارين . الأولى نار الفتنة الداخلية . والثانية نار التهديدات الإسرائيلية . نار الفتن والصراعات في العالم تخصص اليهود في العالم . نار المحكمة الدولية يمدها بالحطب الجزل اليهود في العالم . ونار العدوان المتكرر على الشعبين اللبناني والفلسطيني تقوم بها (إسرائيل) كلما مرّت علينا بضع سنين.

 

(أردوغان) على معرفة جيدة بـ(إسرائيل) . تراث العلاقات التركية الإسرائيلية كله بين يدي (أردوغان) . (إسرائيل) لم تعتذر للشعب التركي بعد مقتل الأتراك في البحر على سفينة مرمرة . الدبلوماسية التركية الناعمة لم تتمخض عن اعتذار , التواجد في لبنان وعلى مقربة من الحدود مع فلسطين المحتلة فرصة للخروج المبدئي من الدبلوماسية الناعمة . إنها فرصة التحذير المعلن بالصوت الجهوري المرتفع.

 

(أردوغان) حذَّر (إسرائيل) من تكرار عدوانها على لبنان أو على غزة . تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء عدوان إسرائيلي جديد ضد غزة أو لبنان . الرسالة التحذيرية وصلت تل أبيب مباشرة.

 

(إسرائيل) أدركت وقبل (التحذير) أنها خسرت الساحة التركية . لم يعد لـ(إسرائيل) (أصدقاء) في تركيا . انتهى عهد التحالف الاستراتيجي . تركيا الآن على قائمة الأعداء في تل أبيب. (إسرائيل) تبحث عن تحالفات جديدة لمعاقبة تركيا وتعويض خسارتها أيضاً.

 

حكومة نتنياهو قررت تكثيف النشاط الإسرائيلي واليهودي في دول البلقان التي على تناقض مع تركيا. ومن بين هذه الدول (اليونان – بلغاريا- وصربيا) . وقررت تعميق تواجدها الأمني والاستخباري في كردستان العراق . حزب العمال الكردستاني المناهض لتركيا يتلقى مساعدات من الموساد الإسرائيلي عبر وسطاء أكراد.

 

(إسرائيل) تهيئ نار البلقان لكي تشتعل في وجه تركيا . زيارات المسؤولين الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين إلى دول البلقان لا تتوقف . (إسرائيل) تدرك الأهمية الاستراتيجية لها بتحالفها مع دول البلقان . بعض دول البلقان ليست على علاقة تاريخية جيدة مع تركيا . (إسرائيل) تحاول الإفادة من التوترات والتباينات القديمة, وإفشال سياسة أردوغان (صفر مشاكل مع دول الإقليم المحيط بتركيا)؟!

 

تركيا أدركت خطر الدور الإسرائيلي في البلقان. وخطر عملاء (إسرائيل) في تركيا. و(إسرائيل) تدرك معنى استبعاد تل أبيب من منظومة الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية التي تدعو (الناتو) لإقامتها على الأرض التركية. تركيا لم يعد بمقدورها مجاملة تل أبيب على حساب مصالحها الاستراتيجية. و(إسرائيل) قررت الرّد على الأتراك في البلقان. تاريخ البلقان حافل بالصراعات, (إسرائيل) تفتش في التاريخ كي تهيئ النار للاشتعال.