حتى هذه يا أوباما

نشر 05 ديسمبر 2010 | 08:59

أولاً : مبارك لقطر بفوزها على أمريكا باستضافة فرق العالم لكرة القدم على أرضها 2022.

أما ثانياً : فأسأل الله أن ( يسد نفس ) أوباما و عصابة أمريكا المجرمة دائماً ، وأن يجللهم بالخزي دائماً.

 

وأما ثالثاً: فلقد كان أوباما عنصرياً سمجاً في موقفه و تصريحاته الخرقاء ضد اختيار الـ FIFAلقطر الذي وصفه بالخطأ، وكان عنصرياً متطرفاً ضد قطر إذ وصف اختيارها (بالذات) بالسيئ، رغم أن قطر تمثل قاعدة عسكرية منيعة للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، تلك القاعدة التي تهدد جيرانها من العرب و غير العرب من إيرانيين و كوريين وحتى يابانيين وسوريين ولبنانيين، فهي المخلب الصهيوني المتقدم والمجرد دوما لتنفيذ مخططات (إسرائيل) العدوانية...

 

ولقد فرضت أمريكا قاعدتها على الدولة القطرية قسرًا ؛ليتسنى لها أن تمعن في نهب ثروات المنطقة العربية و نقطة انطلاق لحروب أمريكا الإجرامية في المحيط الآسيوي، و تهديدًا لروسيا و لتركيا ، فضلًا عن إيران وباكستان و الهند إن فكرت كل من الهند و باكستان في الخروج عن طاعة البيت الأبيض، وفي الواقع فإن تصريح أوباما لم يكن مفاجئًا ، بل سيكون مفاجئًا لو خرج عن نظرة أمريكا للعالم –عدا (إسرائيل)-التي تتسم بالغرور و الصلف و الوقاحة ، ولا فرق في ذلك بين حليف و غير حليف، لإدراكها أن حلفاءها ما كانوا ليحالفوها إلا تجنبًا لإجرامها و استبدادها و طغيانها...

 

ولكن جاء تصريح أوباما منسجما مع عنصرية أمريكا التي عانى منها أوباما و لم يزل يعاني حتى و هو الرئيس الذي يصفق له البيض في الوقت الذي ينظرون إليه بازدراء و احتقار و مهانة؛ فهو الأسود الآتي من أفريقيا سليل العبيد !! فضلا عن أنه منحدر من أب مسلم ، وبذا فما جاء إلا لاستكمال الديكور الأمريكي (الديمقراطي) فقط، وليؤدي دورًا أكبر في دعم (إسرائيل) و بهذا نفهم مد أوباما لـ(إسرائيل) بطائرات F35(الشبح)إلى جانب دعمها المستمر للاستيطان و تهويد القدس و إذلال السلطة الفلسطينية و جعلها حاميًا للأمن الإسرائيلي...

 

ولعل تصريح أوباما يمثل برهاناً قوياً على كذبه و نفاقه على العالم الإسلامي الذي يتوجه إليه بين الفترة و الأخرى ليؤكد له اهتمامه به و بثقافته و حرصه على أن يصنع معه علاقات تتسم بالاحترام و الندِّية، وهو ما ينبغي الانتباه إليه جيدًا من الذين يراهنون على أوباما بأنه رجل سلام و يسعى إليه (وللمهزلة؛ فإنه قد مُنح جائزة نوبل للسلام و هو لم يقدم شيئا ذا بال للسلام) فيعقدون عليه الأمل بوقف الاستيطان ، أو أن يحمل (إسرائيل) مسئولية فشل المفاوضات (طلبات صائب عريقات).

 

لقد كان تصريح أوباما دليلاً صريحًا على أنه معاد للقضية العربية، ومعاد للدين الإسلامي و لا يؤمن له قط ،فهو لا يرضى بأي تقدم للعرب ولا للمسلمين ولو كان في مجال الرياضة ، التي ينظر إليها الكثير من المنظرين المسلمين، والحركات الجهادية على أنها ملهاة للشعوب عن قضايا البناء الحقيقية و الحريات... وإغراقها في مشاريع استهلاكية تورث العداوات و الحروب ، فضلا عن هدم الأخلاق و المثُل، وإهدار الأوقات !!

 

وهذا يملي على القيادات العربية و الإسلامية أن تعيد التفكير في علاقاتها مع أوباما على وجه الخصوص، ولا تخدعها خطاباته المتكررة التي تحمل وعودًا بتحسين العلاقات مع العالَمَين العربي والإسلامي، كما يجب أن تعيد التفكير في السياسة الأمريكية بمجملها، وأن تلتفت إلى سبل الخلاص منها، إذ لم يبدُ منها إلا العدوان و الدعم المطلق للكيان الصهيوني، والذي لا يختلف عليه عاقلان على أنه أعدى أعداء العروبة و الإسلام.