القدس العربي والاستفتاء على الثوابت

نشر 02 ديسمبر 2010 | 11:29

نشرت صحيفة "القدس العربي" بالأمس 2 ديسمبر 2010 مقالاً بعنوان " مفاجآت إسماعيل هنية " في زاوية " رأي القدس"، وذلك تعقيباً على ما جرى في اللقاء بين رئيس الوزراء الفلسطيني السيد إسماعيل هنية والإعلام الأجنبي بمناسبة " يوم التضامن الدولي مع فلسطين"، ولأهمية تعلق الحدث بالقضية الفلسطينية فقد ارتأيت توضيح بعض الأمور ليس من باب الرد أو الدفاع ولكن من أجل توضيح الصورة لا أكثر.

 

القدس العربي أثارت بعض النقاط أهمها: 1_حماس تقبل لأول مرة إجراء استفتاء شعبي حول أي اتفاق تتوصل إليه سلطة رام الله . 2_هنية يوافق على دولة في حدود 67 دون ذكر الهدنة والشروط المعهودة. 3، هنية يثق بالسلطة وأسلوبها التفاوضي ثقة مطلقة، ويثق بنزاهة الاستفتاء في ظل السلطة رغم عدم تحديد من يشملهم الاستفتاء ولا آلياته. 4_حماس تبدي مرونة وتتساءل القدس العربي هل هي رسالة للانفتاح على أمريكا واختيارها كبديل لفتح؟

 

النقطة الأكثر أهمية من وجهة نظري هي قضية الاستفتاء على الثوابت وليس الاستفتاء ذاته ، ولذلك فقد توجهت بسؤال صريح إلى الدكتور يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء إسماعيل هنية: هل توافق حماس أو يوافق رئيس الوزراء على استفتاء شعبي على الثوابت؟ فأجاب بالنفي القاطع واعتبر أن ما نقل عن السيد هنية كان مجتزءاً (هذا ما توقعته صحيفة القدس العربي) وجاء في سياق الرد على أحد السائلين وليس خلال كلمة رئيس الوزراء.

 

أما بالنسبة للنقطة الأولى، فليست هي المرة الأولى التي توافق عليها حماس على مسألة الاستفتاء حيث إن ذلك تقرر في وثيقة الوفاق الوطني 2006 ، ووافقت عليه حماس، كما بينت الوثيقة بأن الاستفتاء يلزمه قانون ينظمه ويحدد آلياته، أما لماذا لم يذكر هنية الشروط المعهودة فلأن الحديث جاء حول حل الدولتين الذي تتبناه السلطة أو لأن شروط حماس أصبحت بديهية، أما ثقة السيد هنية بالأسلوب التفاوضي للسلطة فذلك لم يكن صحيحاً حيث ذكر هنية " أكذوبة حل الدولتين" ، ووصف المفاوضات بالملهاة الإسرائيلية الأميركية.

 

من تابع ما استعرضه رئيس الوزراء هنية يجد أنه بعث برسائل للغرب وخاصة أمريكا مفادها بأن الغرب متآمر على الشعب الفلسطيني حيث حملهم مسؤولية الفشل في عقاب (إسرائيل)، وقد حدد أولويات حكومته برفع الحصار عن قطاع غزة والحفاظ على التوافق الوطني وحماية المقاومة وتحقيق المصالحة الوطنية وتلك رسائل لا ترضي أمريكا ولا يمكن وصفها برسائل الغزل أو التودد.