في الذكرى الـ(63) لقرار التقسيم 181 لسنة 1947م الذي بات يعرف عالمياً (بيوم التضامن الدولي مع فلسطين) التقى الأخ رئيس الوزراء إسماعيل هنية بالإعلام الأجنبي . اللقاء كان يوم الأربعاء 01/12/2010 الساعة الحادية عشرة . حضرت اللقاء ثلة كبيرة من رجال الإعلام والصحافة الأجنبية . بعضهم حضر من القدس المحتلة, وبعضهم جاء من خارج فلسطين المحتلة . كان صريحاً, ولأنه كان كذلك كان مهماً.
كان اللقاء مهماً وصريحاً ومريحاً للجميع لأنه وضع النقاط على الحروف في كل القضايا السياسية التي تناولها العرض والنقاش. ويمكننا إجمال المحاور الرئيسة فيه في ثمانية هي:
1- التصعيد الصهيوني والاغتيالات. 2- فشل المجتمع الدولي في معاقبة إسرائيل . 3- أكذوبة تخفيف الحصار 4- إسرائيل مصدر قلق وتهديد في الشرق الأوسط . 5-فشل المفاوضات حول التسوية 6- تعثر المصالحة الفلسطينية الداخلية. 7- البرنامج السياسي للحكومة . 8- وثائق ويكيلكس والاستنتاجات العامة . إضافة إلى تحديد أولويات الحكومة في العام الجديد, حيث حددها في ثلاث نقاط هي : 1- التوافق الوطني وحماية المقاومة . 2- رفع الحصار عن غزة . 3- تحقيق المصالحة الوطنية, إضافة إلى تجنيب غزة حرباً جديدة . وقال إن العمل من أجل النجاح يستغرق المستويات الثلاثة (الفلسطينية – والعربية – والدولية).
لقد كشف رئيس الوزراء أن التصعيد العسكري الإسرائيلي وعمليات الاغتيال الأخيرة تبعث برسائل خطيرة, وتكشف عن خطورة وجود السلاح المتقدم في يد دولة تقوم على الاحتلال والعدوان, وهنا فند مزاعم دولة الاحتلال حول (القاعدة) و(العمل في سيناء), و(الفسفور) و(الصواريخ المضادة للطائرات) . وقال إن هذه أكاذيب مفبركة لتبرير الاغتيال وخداع الرأي العام الدولي وشراء صمته وتأييده.
وقال إن المجتمع الدولي, وعلى رأسه الإدارة الأميركية يتحملون مسؤولية الفشل في عقاب إسرائيل . بعد أن أدانتها مؤسسات حقوق الإنسان بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية . وهنا استهجن صمت بان غي مون وتوقفه عن شجب عمليات الاغتيال, كما أدان الموقف الأميركي المنحاز.
وأكد أن إسرائيل دول احتلال, ودولة حرب, ورابع دولة في العالم تمتلك السلاح, وهي دائمة التهديد لغزة ولبنان وسوريا وإيران وتعبث بأمن السودان . وتزود حزب العمال الكردستاني بالسلاح والمعلومات . وهي ترفض إخضاع صناعتها النووية لتفتيش دولي . إن إسرائيل دولة تهدد الاستقرار العالمي والإقليمي, واغتالت (محمود المبحوح) في دولة الإمارات العربية.
وفي حديثه عن المفاوضات وإحباط المفاوض الفلسطيني ويأسه كشف عما أسماه (أكذوبة حل الدولتين), حيث لم تبق إسرائيل فرصة لحل الدوليتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة, ومشروع حل الدولتين كان ملهاة (إسرائيلية- أميركية) لم يعدلها رصيد على أرض الواقع العملي.
ونبه الحضور إلى ما ورد في وثائق ويكيليس من خطوط عريضة مهمة, مؤكداً أنه شكل لجنة لدراسة الوثائق وتقييمها فيما يخص فلسطين والمنطقة, حيث قال: إن الوثائق كشفت حالة من التآمر والتجسس الأميركي على الأفراد والدول . وإن أميركا تعرقل المصالحة الفلسطينية.
وإن أطرافاً محلية وإقليمية تآمرت مع إسرائيل في عدوانها الأخيرة على غزة . هذا قليل من كثير مما ورد في العرض وفي النقاش, أضيف إن وسائل الإعلام الأجنبي ستهتم بكافة المحاور وتخضعها للدراسة والتحليل وما نقوله هنا جزء يسير منها نضعه بين يدي الإعلام المحلي.