كانت الورطة مع نتنياهو واحد وأصبحت مع 6 ملايين

نشر 22 نوفمبر 2010 | 11:55

دولة الاحتلال (إسرائيل)؛ دولة مقطوعة من شجرة فلا جذور ولا أصول ولا حتى فروع ترتبط بها، واليهود أسماهم العرب_أولاد الميتة_ حين سكنوا "بتاح هتكفاه " وقبل أن يقيموا كيانهم الغاصب، والآن أصبح لديهم دولة_ وإن لم تكن شرعية_ تتحكم بالمنطقة ولا تسمح لأي كائن من كان التدخل في شؤونها الداخلية .

 

(إسرائيل) تحتل فلسطين وتستفرد بالسلطة الفلسطينية، والسلطة تستنجد بالأنظمة العربية ولا من مجيب، والأولى لديها أصدقاء وحلفاء استراتيجيين يمدونها بكل أنواع الأسلحة والدعم المادي والمعنوي الذي هو سبب بقائها ومع ذلك فإنها لا تقيم لهم وزنا عندما يتعلق الأمر بخرافات وأكاذيب أرض الميعاد والأجداد والعاصمة الأبدية لدولة الاحتلال.

 

أما الثانية فهي تركن إلى الأشقاء العرب الذين لا يملكون من أمرهم شيئاً، وإلى الأصدقاء الغربيين الذين لا يبيعونها سوى الكلام، فسياستنا الداخلية فضلاً عن الخارجية أصبحت مرهونة بالمزاج العربي الذي يتناغم مع المزاج الغربي أو على وجه التحديد مع الأجندة الصهيو_أمريكية.

 

ربما يقر الكنيست الصهيوني قانون الاستفتاء الشعبي حول الانسحاب من شرقي القدس والجولان في حال أبرم العدو اتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية أو سوريا، وفي حال رفض الشعب الصهيوني التخلي عن القدس " الشرقية" أو عن الجولان المحتل فتكون أي اتفاقية سلام متعارضة مع الاستفتاء لاغية من الجانب الصهيوني حسب قوانينهم..

 

فلا قيمة لما يوقعه رئيس الوزراء الإسرائيلي أو يقره الكنيست ما دام هناك استفتاء شعبي قانوني، وهو مخرج أراده بنيامين نتنياهو حتى يتخلص من الضغوط الخارجية المستندة إلى بقايا اتفاقية أوسلو أو يكون ابتزازه للجانب الأمريكي إلى أبعد حد ممكن، وكذلك فإن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تصبح أكثر عبثية مع نتنياهو لأن المفاوضات لم تعد معه وحده بل مع 6 ملايين صهيوني.

 

ما هو دور الشعب الفلسطيني صاحب الحق والقرار من كل ما يجري؟ لا شيء، فهم يظنون أن الشعب الفلسطيني بانتظار من يرسل له الطرود الغذائية والمعونات الإنسانية، وهناك من يخطط له ويقرر عنه ، بغض النظر لو تم التنازل عن غالبية فلسطين رغم أنفه، وبغض النظر لو أصبحت المقاومة جريمة يعاقب عليها قانون السلطة، لقد نسي الجميع ما كانوا يرددونه من أن الشعب هو صاحب القرار الأول والأخير، وأتمنى أن يعودوا إلى الشعب ولو في اللحظات الأخيرة والتي نعيشها الآن حتى تفهم أمريكا و(إسرائيل) وحتى العرب بأننا لسنا بحاجة لمن يقودنا ويتخذ القرارات بالنيابة عنا، فالعودة إلى الشعب أسلم من انتظار مبادرته.