البطة السوداء العرجاء و البط الكسيح

نشر 06 نوفمبر 2010 | 12:22

درج هذا المصطلح في ساحتنا الفلسطينية كلما عــَنّ في بالنا خاطر أو رجاء أن يضغط كلينتون على (إسرائيل) فتأتي الإجابة فوراً :إن كلينتون بطة عرجاء، لا تستطيع الضغط على (إسرائيل)؛ ففضيحة مونيكا ليفنسكي اليهودية كسرت أنفه و ساقه ،و فقد القدرة على الثبات، كما فقد القدرة على شم رائحة شواء لحوم أطفالنا و لا رائحة مظلوميتنا ، كما لم يعد يرى إلا شبح مونيكا الذي يطارده؛ حتى ألجأه إلى المثول أمام القضاء كعبدٍ ذليل ضبطه سيده متلبساً بسرقة جواهر سيدة القصر، فأخذ يستميل اليهود ويخطب ودّ (إسرائيل) لتصفح عنه، فغضت الطرف عن هذه السقطة ،و فتحت عينيها على وسعهما من جانب الكونجرس الذي أخذ يبتز ( الرئيس ) ابتزاز أمريكا للهنود الحمر، أو ابتزازها لأنظمتنا العربية التي تمثل – في نظر أمريكا- أسراباً من البط الأسود الكسيح الذي ينتظر العلف الأمريكي فيقف فاغراً فاه انتظاراً (لتزغيطها) إياه ؛ولا (تزغطه) إلا من دماء الشعوب الغلبانة على أمرها ، المعجون بحرياتهم و كرامتهم كي يصبحوا مطايا للحاخام ،ليكمل - من على ظهورهم- مشواره في بناء (مملكة يهوذا) و يبني بعظامهم ( الهيكل)...

 

وللحقيقة فإن كلينتون قد نجح في استدراج عرفات إلى كامب ديفيد ، و ما قصر الرجل فقد حقق إنجازا عظيما بأن أرغم رابين على أن يصافح عرفات ، تلك المصافحة التي دخلت التاريخ من أسوأ أبوابه ، خاصة أن عرفات قد مدّ يده اليمنى التي اعتاد أن يقبض بها على مسدسه ، فقبض على يد رابين بعد أن أفرغها منه ، فانكسر ، و انكسر ظهر المقاومة إلى أبد الآبدين في عـُرف م.ت.ف، ثم أجهز الرجل ( كلينتون) على الميثاق الوطني الفلسطيني (مرتين) حسب (الأدون)عباس!!! ثم غاب كلينتون و غابت معه أحلام سربنا من البط الكسيح!!!

 

وقد سبق ذلك رونالد ريجان الذي وُصِف أيضا بالبطة العرجاء لنفس السبب؛ فالمعارضة تمثل الأغلبية في الكونجرس ، فكتفته و كسرت ساقيه حتى زحف الخـَـرَف إلى عقله فذهب بالكلية حتى لم يعد يميز ما بين الرجل و المرأة و لا بين الجمرة و التمرة ، فقد تمكن ( الزهايمر) من كل خلية في رأسه فاعتلى اليهود ظهره يوجهونه كيف يشاؤون حتى ركلوه في إحدى الزرائب إلى عالم النسيان بعد أن ملؤوا ترساناتهم بأسلحة الدمار الشامل بقرارات تحمل تواقيعه ، و ها نحن اليوم أمام بطة سوداء عرجاء ثالثة اسمها ( أوباما)الذي ملأ الدنيا - عند مقدمه- خطابات و تصريحات و سلاماً، حتى جاءنا إلى بلادنا ، ووعدنا بالسلام ، و بالدولة ، ووعدنا بالمال الوفير، و بالاستقرار، و بالقدس ، وإذا باليهود يوجهون سهامهم إلى رأس الحصان الذي يركبه ( الاقتصاد) فيدخلونه في أزمة كسرت قوائم حصانه فتردى و انكسر ساقاه...

 

ثم وجهوها لمشروعه ( التأمين الصحي ) فأصابت قلبه، ثم وجهوها إلى لسانه فجعلوه كذوبا منافقا لا وزن لكلامه و لا صدق لوعوده، ثم إلى حاشيته ،فأقصوها خارج البرلمان وأدخلوا - بدلا منهم-زبائنهم(الجمهوريين)الذين سيقولون له (لا) لو كتب (إسرائيل)بغير الخط الذي يريدون ،فـ(إسرائيل) أولاً و(إسرائيل) ثانياً وعاشراً، ثم هناك معسكر الشر الذي حدده بوش ووجه إليه مدافعه: إيران، سوريا ، حزب الله ، حماس ، فلابد من ضربها ؛إحياء لمشروع خالد الذكر بوش الصغير ، و هناك المفاوضات التي يجب أن يرعاها و يُرغم عباس - الذي لا يحتاج إلى إرغام- على ألا يجرؤ على قطعها مهما ابتلع اليهود من الأرض الفلسطينية و مهما هوّدوا القدس و لو دمروا الأقصى ، ولابد من شدَّ الوثاق على أعناق المناضلين و المقاومين و لا بد من إحكام القيد على الفلسطيني ليُقدَّم قربانا للإله (يهوه) خلال السنتين الباقيتين من عمر رئاسة أوباما وإلا فإلى مزبلة التاريخ ، ليظل عباس منتظراً رحمة الحاخام الجديد ، وأسراب البط الكسيح تحاول الوصول إلى مجلس الأمن الذي أوصدت أمريكا أبوابه في وجوههم في عهد أوباما بإلغاء المادة (؟؟؟) التي كانت تسمح لهم بالكلام !!!!؟