لا نزاع في أن إسرائيل تريد أن تجعل القرن الأول من الألفية الثالثة هو عصر التسلط الإسرائيلي على المنقطة. فقد سبق أن أطلق القرن على العصر الأميركي الذي بشر به المحافظون الجدد بعد اختفاء الاتحاد السوفياتي، وأرادوا تعزيز السطوة الأميركية بأحداث سبتمبر ضد العالم الإسلامي ما دام الإسلام وملحقاته هو العدو الذي خلف الاتحاد السوفياتي في دائرة الاستهداف الغربي. وقد تم توظيف العرب والمسلمين في غفلتهم للقضاء على الاتحاد السوفياتي وبزوغ القرن الأميركي.
وقد ظهرت علامات القرن الإسرائيلي منذ أحداث سبتمبر التي يبدو بشكل جدي أن شارون-بوش كانا على علاقة وثيقة ما بها، بحيث مكنت لواشنطن الانطلاق بالحملة العالمية لمكافحة الإرهاب كما تفهمه واشنطن، وبما يتفق مع متطلبات القرن الإسرائيلي وهيمنة الدولة العبرية في المنطقة العربية وكل المناطق الأخرى التي تمكن لها في هذه المنطقة.
ويضيق المقام عن رصد كل مظاهر بزوغ القرن الإسرائيلي لكن مظاهره واضحة في الساحة الفلسطينية، وفي إخضاع المنطقة العربية، وفي القرار السياسي والأميركي والأوروبي.