ادعت تسيبي ليفني زعيمة حزب كديما الإسرائيلي المعارض بأن فرض الحصار البحري على قطاع غزة بدأ منذ توقيع اتفاقية "أوسلو" بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال (إسرائيل)مدعية أنه لم يتم الاتفاق على إنشاء ميناء بحري لقطاع غزة، حيث جاءت أقوالها تلك في معرض ردها على لجنة تيركل الإسرائيلية لتقصي الحقائق . الحقوق الفلسطينية ثابتة لا تلغيها اتفاقية ولا يمنحها كيان مسخ مثل (إسرائيل)، فمن حق قطاع غزة أن يكون له ميناء بحري يخلصه من الحصار العربي الإسرائيلي، فإن لم تعترف بعض الدول لأسباب سياسية بحماس فعلى العالم أجمع أن يعترف بحق الشعب الفلسطيني في الحياة الكريمة واللائقة ، وعليه أن يعترف بحقه في حرية الحركة والتنقل ، وكذلك عليه أن يعترف بأقدس حقوقه ، و الذي أقرته كل الشرائع السماوية والقوانين الأرضية وهو حق الدفاع عن نفسه ووطنه ومقاومة الاحتلال الصهيوني بكل الطرق والوسائل المتاحة. لست بصدد نقاش بديهيات ما تعارف عليه البشر واتفقت عليه الأمم من حقوق إنسانية ثابتة لا تتغير، ولكنني أردت الوقوف على ما ادعته ليفني وسكت عنه المفاوض الفلسطيني الذي يحفظ اتفاقية أوسلو عن ظهر قلب ولكنه يسلم ويستسلم لكل تحريف وتراجع من جانب الطرف الإسرائيلي عما تم الاتفاق عليه والذي كان آخره إنكار الاتفاق على ميناء بحري في قطاع غزة. ربما تكون ليفني قد قرأت اتفاقية "أوسلو" دون ملاحقها وربما هي لم تقرأها البتة حيث لم تجد في ذلك إلا إضاعة للوقت ، ومع ذلك فإنها جهرت بكل وقاحة أو غباء بأن الحصار البحري مضروب على قطاع غزة منذ الاتفاقية، وهذا كلام غير صحيح... ففي الملحق الأول لاتفاقية أوسلو ، البند الرابع عشر (( التدابير الأمنية على طول شاطئ بحر غزة )) الفقرتان 7،8 ذكر الميناء البحري لغزة، والتدابير التي ستتخذ قبل وبعد إنشائه وفي فقرات سابقة من ذات البند فيه تم تقسيم المنطقة البحرية إلى ثلاثة أقسام أو مناطق" K,L,M"... أي إنه وحتى اتفاقية باطلة مجحفة مثل اتفاقية أوسلو أقرت بوجود ميناء بحري لقطاع غزة، ومن المخجل أن تظهر تسيبي ليفني بهذا الغباء ومن المخجل أكثر أن نتصيد الأخطاء لبعضنا البعض ولا نلتفت إلى الخطايا التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني وقادته.