نهاية الصراع ونهاية الاحتلال

نشر 20 أكتوبر 2010 | 02:40

لا نأتي بجديد حين نقول إن القضية الفلسطينية هي قضية كل مسلم في العالم قبل أن تكون قضية العرب أو الفلسطينيين، وسبق أن أكدنا على أن ما يجري في المنطقة من إدارة للصراع ما بين السلطة والعرب من جهة وبين (إسرائيل) من جهة أخرى ما هو إلا معالجة ملف من ملفات الأمم المتحدة وفي إطار قوانين كونية وعالمية هي أقرب إلى شريعة الغاب أطلقوا عليها اسم "الشرعية الدولية" التي تقف مع القوي ضد الضعيف ، ومع الباطل ضد الحق حتى بلغ الظلم مبلغه حين أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن إيمانه وقناعته بوجود حق تاريخي لليهود في أرض فلسطين في الوقت الذي يشهد الشتات الفلسطيني والمخيمات الفلسطينية المنتشرة في أرجاء المعمورة على ظلم المجتمع الدولي للفلسطينيين.

 

السلطة الفلسطينية أعلنت أكثر من مرة بأنها مستعدة لتقديم تنازلات تاريخية في حالة قيام دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 67 أي أنها ستعلن انتهاء الصراع بشكل نهائي ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين، على أساس اعتراف فلسطيني كريستالي بدولة (إسرائيل) دولة شرعية على 78% من أرض فلسطين ، ولكن لو حصل ذلك الاعتراف بعد قيام دولة كانتونات فلسطينية على 22% من أرض فلسطين فهل نكون قد وصلنا إلى حل تاريخي بغض النظر عن عدله من جوره وعن شرعيته من بطلانه؟ طبعاً لا نكون قد وصلنا إلى حل تاريخي لأن الحلول التاريخية للقضية الفلسطينية لا يقررها إلا خليفة يتحدث باسم الإسلام والمسلمين جميعاً.

 

العرب ومن ضمنهم السلطة الفلسطينية أعلنوا عن نهاية الصراع مع العدو الصهيوني ، وذلك من خلال اتفاقيات سلام أبرمتها أطراف عربية مع الكيان الغاصب مثل كامب ديفيد وأوسلو ، وكذلك من خلال المبادرة العربية للسلام ، والتي أعلنت فيها الأنظمة العربية مجتمعة عن نهاية الصراع العسكري مع الكيان الغاصب وتبنت الخيار السلمي كاستراتيجية في التعامل معه، وهذا يعني نهاية الصراع ما بين تلك الأنظمة وما تمثله من أحزاب وما بين العدو الصهيوني ولكن ذلك لا يعني بتاتا نهاية الصراع التاريخي بين اليهود والمسلمين ولا يعني أيضاً نهاية القضية الفلسطينية التي لا تنتهي إلا مع نهاية الاحتلال الصهيوني لفلسطين وتحرير القدس ويافا وحيفا وكل الأراضي المحتلة عام 48.