عار عليك !

نشر 14 أكتوبر 2010 | 12:34

ضحكت كثيراً وبكيت أكثر عندما استمعت إلى التصريحات الثورية التي أطلقها ياسر عبد ربه أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية فاقدة الشرعية التي لا تمثل أحداً في الشعب الفلسطيني بشكلها الحالي، والذي قال فيها إنه مستعد للاعتراف بأي شكل تريده إسرائيل لها سواء أكان طابع يهودي أو صيني أو هندي.

 

لكن المستهجن في الأمر هو استعجال عبد ربه على الرد الإسرائيلي للتخلص من أرض فلسطين وكأنها شقة مفروشة اشتراها وأراد التربح بها لجيبه الخاص.

 

ومما أضحكني أكثر لساعات وساعات الإدانة التي سارعت حركة فتح بها للتخلص من عار ما قاله عبد ربه على اعتبار أنه موقف شخصي..لكن لو كانت هذه التصريحات شخصية فلماذا يعين عبد ربه في أرفع مناصب منظمة التحرير التي تسيطر وتهيمن عليها حركة فتح، فيما تلعب أحزاب اليسار دوراً صغيراً على اعتبار أنها غير موجودة فعلياً على الأرض بالشكل المطلوب.

 

موقف عبد ربه لم يأتي جديداً بل إن ما أثاره اليوم، طرحه في السابق إبان مفاوضات جنيف السرية بدعم واضح وصريح ممن قالوا أنهم يمثلون منظمة التحرير.

 

وعلى ما يبدو فإن لدى عبد ربه عشر أوطان أراد أن يعطينا واحداً منها مستعمل ويهدي إسرائيل تسعة بدون أي مقابل، حيث لم أجد ما أوصف به ما يحدث هل هو كرم أخلاق أم سخاء من رجل قال انه فلسطيني.

 

من خول عبد ربه ليتنازل عن حق خمسة ملايين لاجئ بالعودة إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها قسراً في العام 48، والذين يعانون من نسيان كبير وحياة قاسية.

 

حالة عبد ربه المرضية لم تتوقف عند هذا التصريح أو هذا الفعل حيث لا حصر لسقطاته..بل أن أجمل وأروع المناصب التي تولاها إدارة تلفزيون فلسطين أحد أبرز نماذج التخلف في الوطن العربي، حيث قام بإزالة صورة القدس لينساها الجميع فيما قام بتفريغه من مضمونه الخالي أصلاً من أي مضمون.

 

وتعبيراً عن رغد الحياة الكريمة التي بتنا نعيشها وسط توفر الكهرباء والماء وكافة الكماليات..حول عبد ربه هذا التلفزيون الذي لا يشاهده سوى 5 بالمائة من الفلسطينيين إلى قناة غربية للدلالة على الرضى والعزة التي نحن فيها.

 

ومما أضحكني أكثر وأكثر وصف عبد ربه نفسه بالمناضل..فكيف يقارن ذاته بمن قاوم وحارب الاحتلال، وهو يقابل من يقتلهم ويعتقلهم بالأحضان الدافئة، تحت مسمى المصلحة الوطنية العليا.

 

إن المصلحة الوطنية العليا لا تعنى مفاوضة الاحتلال تحت أي مسمى، وان السلام العادل والشامل لا يتحقق إلا بإعادة الحقوق لأصحابها.

 

ألم يئن الأوان لتتوقف حالة الانبطاح التي بتنا نعيشها والتي جعلت منا أضحوكة لكافة شعوب الأرض..إذن فليعد المتنازلون لرشدهم قبل فوات الأوان.