ليس دفاعاً عن الجامعة الإسلامية

نشر 13 أكتوبر 2010 | 08:40

في ساعات صباح أمس رن هاتفي المحمول لحظة استعدادي لتجهيز نفسي لمغادرة البيت، وإذا بمشتكي يحمل رسالة شكوى من طلبة الجامعة الإسلامية، استمعت جيداً للمتحدث عبر الهاتف، وناقشني في شكوى عدد من الطلبة حول المنحة التركية المقدمة لعدد من الطلبة ، والتي تم الحصول عليها بجهد من قبل الجامعة في محاولة منها للتخفيف عن كاهل أسر الطلبة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة، وحتى لا يحرم الطلبة من مواصلة مشوارهم التعليمي.

 

مضمون الشكوى أن هذه المنحة تقدم لها عدد من الطلبة وحصلوا عليها، وبعد الفحص تبين أن ما وضع في رصيدهم للرسوم الجامعية أقل من المبلغ الذي قيل لهم عنه ، والذي حددته المنحة، فمثلاً ذكر لي طالب أن منحته تعادل 1500 دولار أمريكي، بمعنى أنها تغطي رسوم سنة جامعية، وبعد الفحص وتسديد رسوم الفصل الأول، وجد أن رصيده لا يغطي الفصل الثاني رغم أن مبلغ المنحة التي كانت من نصيبه يغطي الفصل الثاني، ومن هنا كانت الشكوى، والسؤال أين ذهبت بقية المنحة؟

 

استمعت جيداً للشكوى، وقلت لمحدثي دعوني أستفسر من الجامعة عن حقيقة الموقف وطريقة توزيع المنحة، وأنا هنا لست مدافعاً عن الجامعة الإسلامية، والذي يدافع عنها عملها الدؤوب وتقدمها العلمي الذي يشهد به الجميع، ولكنني أدافع عن الحقيقة، لأنها هدفي الذي أسعى إليه، دون مجاملة أو تحيز إلى أحد، رغم أن الكثيرين يتواصلون معي في بث همومهم وشكواهم، فهذا لا يعني أنني أحمل الشكوى على محمل الجد الكامل دون الرجوع إلى الطرف الآخر، رغم أنني أعتبرها دائماً شكوى معتبرة؛ ولكن بحاجة إلى تحرّ.

 

حملت ما سمعت إلى بعض الجهات المسئولة داخل الجامعة الإسلامية لتوضيح الموقف ، وطرحت ما سمعت من الطلبة على مسامع المسئولين، وبعد الاستماع بدقة بانت الحقيقة أمامي ، والتي سأنقلها حتى تكون أمام الطلبة والمجتمع، لأن في نهاية المطاف نريد أن نصل إلى الحقيقة دون رتوش أو اتهامات ليس في مكانها، الأمر الذي يزيد الثقة بين المؤسسة وجمهورها وخاصة شريحة الطلبة والمجتمع المحلي.

 

محدثي من الجامعة كان أكثر من جهة وكانت توضيحاتهم متطابقة، وبعد أن أدلى الإخوة الكرام في الجامعة برأيهم وهم ثقات، وسمعت منهم ما يثلج الصدر، ويظهر حرص الجامعة على الطلبة في نهاية المطاف، وأن هذه المنح التي تسعى إليها إدارة الجامعة كسياسة تهدف إلى مساعدة الطلبة، وهي التي تقوم بتقديم مشاريع الدعم المختلفة من الجهات المانحة ، والتي هي في النهاية مشاريع خدمة للعلم وللتطوير وللطلبة.

 

بين محدثي الذي أحترمه، أن موضوع المنحة واضح أمام الطلبة بالكامل، وأكد على أن مشروع المنحة قدم إلى الجهات الداعمة بناءً على السعر الحقيقي للساعة الدراسية التي حددتها الجامعة، وليس بناءً على السعر