بعد أن أكملت (إسرائيل) السيطرة على أرضنا العربية المحتلة عام 48 من خلال سيطرتها على 90 % من أراضينا الفلسطينية بالمصادرة المباشرة ، وسرقة أملاك الغائبين ، وتهجير البدو .
ومن ثم عزل المناطق العربية في مناطق مغلقة غير قابلة للتوسع اليوم تضيف (إسرائيل) قراراً يعرف بتعديل قانون المواطنة ، والذي بموجبه يفرض على كل من يطلب الحصول على حق الوجود في الداخل الفلسطيني، ولا يثبت أنه يهودياً عليه القسم والتصريح بالولاء لدولة (إسرائيل) "كدولة يهودية وديمقراطية".
في نقاشات الأمس 22 وزيراً صوتوا لصالح التعديل على القانون، حيث أقر بأغلبية كبيرة وعارضه الوزراء دان مريدور، بيني بيغن، ميخائيل ايتان، إيهود باراك، بنيامين بن إليعيزر، أفيشاي بريفرمان، اسحق هيرتسوغ وشالوم سمحون .
برغم محاولة التخفيف من حدة القانون ، طرحت عدة اقتراحات حل وسط لتسويقه عالمياً خاصة أن المرحلة السياسية والظروف التي تعيشها (إسرائيل) دقيقة ، بعد المحاولة الأمريكية لحل ما، والحديث عن جهد أمريكي لاحتواء أزمة المفاوضات القائمة ، فقد اقترح باراك أن يضاف إلى صيغة تصريح الولاء جملة "بروح مبادئ وثيقة الاستقلال" .
تعديلات باراك رفضت، والقانون الآن على عتبة التطبيق ، والخشية غدت اليوم في تزايد داخل المجتمع العربي ، وخاصة أن الإجراءات التصعيدية بدأت تتزايد بعد إقرار قانون الاحتفال بالنكبة ، ثم التشديد في لم الشمل ، وكذلك لا ننسى قانون الزعبي ، والحملة مستمرة .
في الإطلالة الأولية على التعديل وجدنا أن الرؤية الصهيونية تتجه إلى أقصى درجات التصعيد المباشر على المواطن العربي، والذي سيرى في المستقبل على النحو التالي ..
1. حل واعتقال وتجميد النشاط الحزبي العربي داخل مناطقنا العربية والتي ستعيش تحت مقصلة المواقف التي تتنافى مع مبادئ المواطنة التي ستحول العربي إلى يهودي بالوكالة .
2. كسر إرادة العرب والمس بثقافتهم العربية الفلسطينية التي تعتبر أن المهجرين من إخوانهم يملكون الحق في الأرض، وأن القادم من روسيا والحبشة وأوروبا مستعمر يجب أن يرحل .
3. الحد الكبير من إعطاء وثائق لم الشمل ، وتسجيل أطفال العرب في الوثائق الرسمية .
4. ملاحقة وحبس كل القائمين بالأنشطة الوطنية التي تتنافى مع حقيقة أن (إسرائيل) دولة محتلة وسارقة .