نحن لا نريد اعتقال المنفذين بل نريد قتلهم حتى لا تتخذهم حماس ذريعة سياسية" هذا ما قطعه قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أنفسهم فور سماعهم عن عملية الخليل البطولية ، وهم على مائدة أسيادهم الإسرائيليين.
فوفق معلومات أمنية فلسطينية اغتالت العصابات الصهيونية منفذي عملية الخليل البطولية (نشأت الكرمي ومأمون النتشة) في عملية جبانة تكاملت فيها الأدوار حيث قدمت أجهزة (رام الله) الأمنية الفلسطينية المعلومات الاستخباراتية وهيأت الأجواء واختفت شرطة الخليل من الشوارع والتزمت مقراتها الأمنية لتفسح المجال لقوات الاحتلال لتغتال وتعيث في الأرض الفساد وتنسحب بهدوء لتكمل شرطة الخليل دورها في الصباح لتحجب الصورة وتكمم الأفواه فتعتقل المصورين والصحفيين والمشيعين، ليعود الجميع إلى أسيادهم يزفون خبر نجاح العملية وتنفيذ ما قطعه قادة جيش عباس على أنفسهم أمام نظرائهم الصهاينة وقد أثنى نتنياهو وباراك على العملية ووصفاها أنها تتويج للتعاون الأمني مابين الجيش الإسرائيلي وأجهزة المخابرات.
هذا يا سيادة الرئيس خلاصة ما اقترفته يداك من إعداد جيش عرمرم ؛ ليس لحماية (إسرائيل) فحسب ، بل لتدمير البقية المتبقية من الروح المعنوية والوطنية التي يحملها الشباب بين ضلوعهم، وتخرج علينا لتبكي وتتباكى في خطابك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على القدس وقطاع غزة وعلى الشريك المتغطرس الذي يريد تدمير عملية السلام:" إن مدينة القدس الشرقية العريقة، تتعرض من قبل (إسرائيل)، لعمليات تزييف للحقائق، وتدميرٍ للمعالم والمقابر، وللهوية الدينية والروحية والتاريخية في أرجاء المدينة المقدسة كافة، فضلاً عن أعمال الحفر تحت المسجد الأقصى، وعمليات تدمير البيوت، وترحيل وسحب هويات سكانها وقطاع غزة الذي يتعرض لحصار جائر وغير قانوني مخالف للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وغير مسبوق براً وبحراً وجواً، وقد ترتب عليه إلى جانب العدوان العسكري آثار فادحة إذ أدى إلى تدمير البنية التحتية والطاقة الإنتاجية لقطاع غزة وتدمير 25% من المساكن والمباني، وارتفاع نسبة البطالة بشكل كبير، إذ إن حوالي 75% من القوة العاملة أصبحوا عاطلين عن العمل يعيشون على المساعدات الدولية"، وكعادتك وعلى مدار سنين عديدة تستجدي الأمم المتحدة بوضع حد لـ(إسرائيل) خوفاً على عملية السلام دون مجيب "فإعادة المصداقية لعملية السلام تتطلب أساساً إلزام حكومة (إسرائيل) بتنفيذ التزاماتها" ثم في خطوة مفاجئة فاجأت الصحفيين المرافقين قلت موجهاً كلامك لهم " قد تكون هذه آخر مرة ترافقوني بها"، والتي فسرت على أنه قد يقدم استقالته ، فأسرع المتباكون المنتفع