قمة سرت

نشر 10 أكتوبر 2010 | 12:10

تتكاثر التساؤلات وتتداول عن جدوى إقامة قمة سرت العربية خاصة في هذا الوقت بالذات.

 

لماذا أعدت قمة سرت؟ولماذا الآن بهذا الشكل المفاجئ؟، وما هي الأسباب الحقيقية الخفية لعقدها بهذه الطريقة؟.

 

لكن الاستفسار الحقيقي هو هل يتلخص الموضوع في نية الزعماء العرب الصافية التي تهدف لتفعيل العمل العربي المشترك كما يقال أم أن الهدف من القمة التي بدت شاحبة بدون وسائل الإعلام التي طردت منذ الساعة الأولى لبدئها، لتغطية فضائحها وستر عورتها، تأتي في إطار التشاور العربي الأمريكي الرامي إلى إيجاد تسوية تعترف بيهودية إسرائيل المزعومة، وإهداء القدس للدولة العبرية.

 

ضحكت كثيراً عندما استمعت إلى كلمت ميكيماوس الجامعة العربية عمرو موسى التي قال فيها إن قمة سرت تهدف لبحث تفعيل العمل العربي المشترك.

 

أين الاشتراك العربي يا أمين عام الجامعة العبرية..أمة لا تتفق على يوم صوم موحد وعيد موحد كيف يمكن لها أن تفعل عملها المشترك.

 

بل أن ملك إحدى الدول المغاربية لم يحضر يوماً قمة عربية لاختلافه مع جارته التي تدعم قبيلة أحبت مغامرة الاستقلال بدعم غربي، فيما تتجنب دول خليجية الاستماع إلى كلمة التعاون المشترك ظناً منها أن ما قد يحدث سيؤثر على اقتصادها القائم على بيع ما تبقى من البترول وشراء المعلبات منتهية الصلاحية من الغرب.

 

ووسط كل هذا لم يجرؤ القائمين على قمت سرت على مناقشة حصار غزة حيث يقع القطاع في عالم موازي للدول العربية التي لا ترى ولا تحترم سوى إسرائيل على الخريطة.

 

اذن فهي مصيبة دعوا الله أن يخلصهم منها لأنها أوجعت رؤؤسهم كما قالها احد المسئولين العرب صراحةً.

 

حنية الزعماء العرب أصابتني بقشعريرة أسقطت شعر رأسي لأنهم لم يحتملوا أن يروا غزة محاصرة فقرروا على ما يبدو بحث حصارها خلال القمة القادمة بعد عمر طويل ربما تمهيداً لإيجاد حل يرضي إسرائيل، أو أن المعلبات منتهية الصلاحية لم يعجبهم مذاقها فقرروا أن يرسلوها للغزين للتخفيف عنهم وضرب الحصار.

 

والغريب في القمة أن محمود عباس رئيس السلطة المفترض لم يتناول أي من القضايا الجوهرية في كلمته ولم ينفذ إرهاصاته بالتنحي عن الساحة السياسة بعد أن فشلت المفاوضات المباشرة والغير مباشرة، بل انه أصر وقرر أن يرد على عملية الخليل الصهيونية بالمزيد من الدعوة للمحبة وسط فرح من الميكيماوسات العرب ،واستهجان شعبي ورسمي فلسطيني لاي دور يمكن أن يقوم بادائه.

 

اذن فهي قمة ارجوزات نصفهم أصلا لا يعرف إجادة اللغة العربية بل أن منهم من يرى بان حضوره القمة لا يعدو كونه رحلة ترفيهية لا أكثر.

 

ومن هذا المنطلق لا يسعني إلا أن أقول لكم مكفي اتركونا الله يفرجها عليكم وعلينا.