نحب السلام ونكره اليهود

نشر 29 سبتمبر 2010 | 01:51

ثمة من يقول في السلطة الفلسطينية إن هناك فرقاً بين المعارضة الفلسطينية الواجب احترامها وبين أعداء السلام، أي أن المعارضة مرحب بها أما أعداء السلام فلا. وبدورنا نسأل : كيف تكون المعارضة إذا كان أصل الخلاف هو الموقف من عملية السلام مع الصهاينة المحتلين؟ ثم أين هو السلام وأين هي عملية السلام التي يتحدثون عن تقدمها حينا وعن تراجعها أحياناً؟

 

السلام مجرد وهم ومسرحية فلسطينية إسرائيلية لا تشاهدها الجماهير الفلسطينية إلا من خلال الشاشة الصغيرة منذ عقدين من الزمان، أما ما تحياه الجماهير فإنه احتلال وقتل وسجن وتشريد واستيطان في الوقت الذي لم تنقطع فيه مسرحية السلام عن البث. الشعب الفلسطيني محب للسلام لأن الله عز وجل هو السلام وليس هناك من إنسان سوي لا يحب السلام، ولكننا نكره اليهود الصهاينة لأنهم هم أعداء السلام وأعداء الله والبشرية جمعاء وأصل الشرور في العالم، والصهاينة والسلام لا يجتمعان أبداً فكيف إذا كانوا محتلين لأرضنا المقدسة ؟

 

في الوقت الذي يتهم فيه الفلسطيني بالإرهاب من الغرب ومعاداته للسلام من بني جلدتنا، يوصف رابين محطم عظام أطفال الحجارة برجل السلام الأول، وجزار قانا بيريس وجزار صبرا وشاتيلا شارون وجزار غزة ، وقاتل الأطفال أولمرت يوصفون برجال السلام،فإذا كان هؤلاء هم من يمثلون السلام فسحقاً لسلامهم ونحن أول أعدائه .

 

أين نبحث عن السلام مع اليهود حتى نحبه ؟ وهل نتنياهو هو رسول السلام الجديد كي نتبعه؟ لا سلام مع اليهود وأكررها ثلاثاً بل مليون مرة ، ولا حاجة لنا بجولات خارجية وجرافات المستوطنين عادت لتهدر من جديد، وليس الاستيطان وحده هو المشكلة وليس المطالبة بتجميده هي الحل، والبدائل لا تحددها منظمة التحرير الفلسطينية ولا لجنة المتابعة العربية التي لا ندري كيف ابتلانا الله بها، وكذلك لا يحددها أوباما ولا مؤتمرات القمة العربية العادية والعاجلة ، وإنما الشعب الفلسطيني هو من يحدد لنفسه الخيارات والبدائل ويتخذ القرارات فلم نعد أولئك الأيتام على موائد اللئام.

 

أذكر أن الرئيس محمود عباس وعد بالعودة إلى الشعب في حال أخفق بوش في تحقيق الحلم بدولة فلسطينية في نهاية عام 2008 ، وأذكر أنه أكد على التزامه بوعوده، ولذلك فإنني أطالب عباس بالعودة إلى الشعب لعمل استفتاء شعبي في الداخل والخارج ليقرر الشعب موقفه النهائي من اتفاقية أوسلو التي جرت علينا كل هذه الويلات.