فُجع شعبنا الفلسطيني الصابر صباح الجمعة 17/9/2010م على جريمة اغتيال الشهيد القسامي القائد إياد أسعد شلباية (38 عاما) من مخيم نور شمس بمحافظة طولكرم بالضفة الغربية المحتلة، وذلك من هول ما حدث أمام سكوت وسكون ملفت للأنظار من قبل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية..
دخلت أكثر من 15 آلية "إسرائيلية" في المكان وأحكمت الإغلاق وبدأت في حملة مداهمات وتفتيش واختطافات حتى وصلت ذروة الجريمة التي تمارس على أرض الواقع باغتيال وتصفية الشهيد شلباية – رحمه الله – واستخدمت في سبيل ذلك الهدف الرصاص الحي والقنابل بأنواعها، وبثت الذعر والخوف بين المواطنين فاختطفت منهم من اختطفت وعاثت في المكان فسادا..
ليس الغريب ما حدث؛ بالعكس، ما حدث هو أمر متوقع، إذ أن القادة العظماء مصيرهم كما مصير شلباية، القتل والتصفية والاغتيال، ولكن الغريب هو التزامن الرهيب بين إخلاء الشوارع من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وتحديدا في محافظة طولكرم وبين تقدم الآليات "الإسرائيلية" وارتكاب تلك الجريمة النكراء..
الغريب أن تستمر حلقات التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وبين سلطات الاحتلال الصهيوني، إذ أنها الآن مطالبة وأكثر من أي وقت مضى، أن توقف هذا التنسيق الأمني لأن ثماره بدت واضحة ونتائجه باتت ظاهرة وهي تصفية المقاومة الفلسطينية وإخلاء الساحة من رجالها الذين هم أمل الشعب الفلسطيني المكلوم..
الغريب أن تستمر المفاوضات المباشرة العبثية بين السلطة الفلسطينية وبين الاحتلال الصهيوني في خرق فاضح لكافة الأعراف الوطنية والأخلاق الفلسطينية، إذ أن السلطة مطالبة أكثر من أي وقت مضى بوقف هذه المفاوضات التي لا تأتي على الشعب الفلسطيني إلا بمزيد من الدمار على الشعب وعلى القضية الفلسطينية..
الغريب أن تبقى الفصائل الفلسطينية صامتة على تلك الأدوار التي تعبث بالقضية الفلسطينية، بحجة الحيادية، والغريب أن تصر تلك الفصائل على المشاركة في منظمة التحرير الفلسطينية الهالكة، إذ إن المطلوب منها أن تتحرك وأن تخرج عن حالة الصمت المقيت التي تتبناها تجاه القضايا الوطنية..
الغريب أن تبقى الدول العربية والمجتمع الدولي واقفة وقفة صمت تجاه ما يجري على الساحة الفلسطينية من اعتداءات "إسرائيلية" وعدوان متواصل واستمرار في الاستيطان، وتواصل في انتهاك المقدسات والحفر تحت أساساتها، إذا أن المطلوب منهم الخروج عن صمتهم وقول كلمة حق تنصف شعبنا الفلسطيني الذي تتكالب عليه الأمم القريبة والبعيدة..