الشراكة الداخلية أولى من الشراكة مع العدو

نشر 07 سبتمبر 2010 | 10:30

استمعنا وشاهدنا عروض السلام التي تقدمت بها شخصيات فلسطينية إلى الشعب الإسرائيلي تستجدي الشراكة في عملية السلام: " أنا شريكك فهل أنت شريكي"، تلك الجملة التي ركزت عليها الحملة الفلسطينية وهي " الشراكة"، ولكن يبدو أن ذلك السؤال قد تأخر عقدين من الزمان، ولا يمكننا القبول بتلك الدعايات الفلسطينية بعد مفاوضات لا فائدة منها ولا أمل في استمرارها خاصة بعد آلاف الضحايا الذين سقطوا نتيجة الحروب والمجازر التي ارتكبتها (إسرائيل) ضدنا وضد بعض الدول العربية بعد توقيع اتفاق أوسلو وقبله، فما فائدة ذلك السؤال المستفز جدا؟

وزير الخارجية الصهيوني افيغدور ليبرمان رد بشكل غير مباشر ولكن ربما بقصد على مطالبات الشراكة والمفاوضات وعلى كل ما يسره ويعلنه أصحاب القرار في السلطة الفلسطينية: "لا يوجد سلام ولا دولة فلسطينينة خلال عام وحتى بعد جيل، كما لن يكون هناك تجميد للاستيطان ولو لدقيقة واحدة"، ولم يخف ليبرمان معرفته بطبيعة الشريك الفلسطيني في عملية السلام حيث قال بأن المفاوض الفلسطيني سوف يستمر في مفاوضاته رغم كل ما نفعله أو هكذا قصد.

فـ(إسرائيل) أصحبت على قناعة تامة بأن المفاوض الفلسطيني ليس له سوى طريق واحد لن يحيد عنها وسينتظر على قارعتها كلما وجد العوائق التي تتولى (إسرائيل) وضعها أمام القيادة الفلسطينية التي ما زالت تؤمن بالسلام .

علينا ان نفهم بأن السلام مع القتلة فرصة وهمية قد تلاشت وضاعت ولم يكن من الممكن تحقيقها في عهد اقل اليهود تطرفا، فكيف سيكون السلام في عهد نتنياهو وليبرمان وفي ظل عوفادا يوسف؟ السلام مع اليهود غير ممكن ومن الأفضل للشعب الفلسطيني أن تتقدم قياداته بطلب الشراكة الفلسطينية الداخلية، فقد حان الوقت لرص الصف الفلسطيني بدلا من استجداء الشراكة مع القتلة المحتلين من بني صهيون، وقد آن الأوان لأن ينتهي الانقسام الداخلي والعزلة التي نفرضها على أنفسنا وبأيدينا ونحارب أنفسنا من أجل لا شيء ومن اجل أوهام نسميها " استحقاقات السلام " والتي لن تتحقق ليس بسبب توقعات ليبرمان بل لأن عمر (إسرائيل) اقصر من أن يمتد إلى أجيال ولأن معركتنا مع (إسرائيل) عقائدية وليست سياسية وستحسمها الجيوش الإسلامية بإذن الله.