المؤتمر اليهودي العالمي في القدس

نشر 31 اغسطس 2010 | 10:04

المؤتمر (اليهودي العالمي) ينعقد في مدينة القدس الثلاثاء المقبل . (إسرائيل) قررت عقد المؤتمر الرابع عشر لليهود في العالم في مدينة القدس في شهر رمضان المبارك . الهيئة الإسلامية المسيحية تستنكر وتحذر من خطورة الحدث؟! (إسرائيل) قررت والهيئات تستنكر . الفارق كبير جداً بين من يقرر وبين من يستنكر ؟!

المؤتمر اليهودي العالمي خطر في رعايته للصهيونية ، ودعمه للاحتلال الإسرائيلي والعدوان . والمؤتمر ينذر بشر مستطير إذ ينعقد في القدس في ظل رمضان المبارك ، وقبل أيام قليلة من عودة عباس المؤسفة لمفاوضات سخيفة مع نتنياهو برعاية أمريكية عربية بائسة .

رسالة المؤتمر اليهودي العالمي تقول لعباس وللقادة العرب لا تتحدثوا كثيراً عن القدس . القدس كانت في الماضي البعيد عربية إسلامية ، وهي اليوم يهودية إسرائيلية ، وعليكم الإقرار بهذه الحقيقة الواقعية حتى قبل أن تذهبوا إلى واشنطن في مفاوضات مباشرة .

القدس أيها الفلسطيني ، ويا أيها العربي هي خارج المفاوضات ، وخارج ما تسمونه الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1967م ، لذا قررنا أن نعقد مؤتمرنا الرابع عشر في المدينة المقدسة كي نؤكد لكم الحقيقة التي ترفضون الإقرار بها .

القدس أيها العرب هي عاصمة دولة (إسرائيل) . وهي عاصمة موحدة وهي لا تقبل التجزئة ، والسيادة فيها فقط لحكومة (إسرائيل) والمؤتمر العالمي حين ينعقد في القدس إنما يقدم دعمه لإسرائيل في سياستها هذه ولا يقبل منها اقل من ذلك.

إننا نعقد مؤتمراتنا في عواصم عديدة في العالم ، لكننا حين نأتي إلى القدس لنعقد مؤتمرنا الرابع عشر نشعر بأحاسيس مختلفة لا نشعر بها ونحن في عواصم أخرى ، القدس بالنسبة لنا الهيكل ، واليمين بلا شلال ولا نسيان ، وإن الواجب يقتضي منكم أن تتفهموا مشاعرنا وأحاسيسنا وألاّ تزعجوا مؤتمرنا بالصراخ ، والاستنكار ، والقذف والشتم .

إذا كان عباس لا يدرك رسالة المؤتمر اليهودي العالمي ، فإن كل فلسطيني وكل مسلم وكل غيور على القدس يدرك الرسالة تمام الإدراك ، لذا فإن الهيئة الإسلامية المسيحية التي استنكرت القرار الإسرائيلي وحذرت من خطورته إنما تعبر عن ضمير كل مسلم ومسيحي في العالم ، وعلى عباس وقادة النظام العربي أن يلتقطوا رسالة المؤتمر ورسالة المستنكرين وان ينظروا في أمرهم نظر من يغار على دينه ووطنه .

في الختام ، آمل ألا نجد بين ضيوف المؤتمر اليهودي عربياً أو مسلماً ، أقول هذا لأن القادة المطبعين عودونا أن يكونوا في مقاعد الضيوف كلما دعتهم اليهودية الصهيونية لمؤتمراتها ، آمل ذلك حتى يأخذ الإعلام فرصته للتركيز على خطر المؤتمر لا على الاستخذاء الفلسطيني العربي من حفنة متنفذة مغتصبة للقرار.