ما غريب إلا الشيطان ! إنها ألمانيا ! إنها ألمانيا التي كانت سبباً مباشراً في إزهاق أرواح (60 مليون نسمة) في الحرب العالمية الثانية ، ألمانيا التي أعلنت الحرب وقاتلت على قاعدة عنصرية بحتة تدعي نقاء دم الألماني وحقه في سيادة العالم . إنها ألمانيا التي لم تتخلص من عنصريتها ، ولا من عدائها التقليدي للعرب والمسلمين ، ولا من خضوعها المذل للإرادة الصهيونية بعد الهزيمة.
لم أستغرب للحظة الموقف الألماني الذي قضى بإطلاق سراح المتهم الرئيس بقتل (محمود المبحوح) بكفالة تسمح له بالتنقل والسفر !! لم أستغرب ذلك لأن القاتل برودكسي (يهودي) ، والمغدور (فلسطيني) ، وثمة فرق كبير في (الدم) بين اليهودي والفلسطيني في ألمانيا؟! لم أستغرب لأن العدالة في ألمانيا ليست للجميع من كافة الأجناس والأديان ، بل هي للألماني ، ثم لليهودي ، ثم للجنس الآري فقط ؟! هذه هي ألمانيا في عهد (النازية) في عهد (ميركل) ؟!
ألمانيا في عهد (النازية) دمرت العالم وأوجدت أخطر معركة لسباق التسلح ، وألمانيا في عهد (ميركل) شاركت في تدمير العراق وأفغانستان لأن من يسكن العراق وأفغانستان مسلمون من جنس سامي!
تخيّل –من فضلك- أن القاتل فلسطيني والمغدور يهودي هل يمكن أن تصدر ألمانيا حكما عليه يقضي بإطلاق سراحه بكفالة مالية ؟! نحن نعرف طبيعة السجون الألمانية والأمريكية عندما يكون المعتقل عربياً مسلماً ، أو حين يكون المقتول يهودياً أو ألمانيا أو أمريكيا ونعرف المحاكم الألمانية والعدالة الأوروبية ؟! نعرف غوانتنامو ؟!
العدالة الأوروبية هي فقط للأوروبي ! لا عدالة في أوروبا خارج الجنس وجواز السفر ! لا عدالة في ألمانيا أو فرنسا أو بريطانيا للمهاجرين من جنسيات عربية وإسلامية وافريقية ، لا عدالة حتى لأولئك الذين يحملون جوازات سفر ألمانية وأوروبية حين يكونون من أصول افريقية أو إسلامية ؟!
لم أستغرب ما قامت به ألمانيا (ميركل) ، رغم أنه كبير لأنه يشجع على القتل ، وعلى استمرار (الإرهاب) اليهودي في العالم ، ويستدعي ردود أفعال انتقامية ، إنه حين تغيب العدالة عن الفلسطيني والعربي والمسلم يلجأ هؤلاء لانتزاعها بالقوة لأنهم يرفضون العيش في الذلة مرتين.
القرار الألماني بإطلاق سراح مجرم يهودي من جهاز الموساد متهم بقتل محمود المبحوح هو قرار خاطئ مائة في المائة، وهو قرار يشجع على الجريمة، ولا يحترم سيادة دولة الإمارات، ولا دم المغدور، وهو قرار مسكون بالتواطؤ مع حكومة الاحتلال التي تخشى أن تنكشف أسرار العملية الإجرامية ويفتضح أمر الموساد من خلال المعلومات التي يمتلكها المعتقل المفرج عنه.
إن خطورة قرار ألمانيا تكمن في أنه يمكّن (إسرائيل) من الإفلات من العقاب لاسيما وأن (إسرائيل) لما تعترف صراحة بالمسؤولية في الجريمة. ألمانيا (ميركل) دخلت مسرح الجريمة شريكاً للصهيونية المدللة في ألمانيا (ميركل).