حماس جاهزة لتنفيذ الصفقة يا نتنياهو

نشر 14 اغسطس 2010 | 10:04

عادت وسائل الإعلام من جديد في البحث في قضية صفقة التبادل بين قوى المقاومة بقيادة حركة حماس وبين حكومة الاحتلال الإسرائيلي عبر الوسيط الألماني الذي لازال يحمل ملف الصفقة بموافقة مصرية فلسطينية، رغم الشبهات التي تدور حول الموقف المصري الذي لا يريد أن تحقق الصفقة موقفا يكون داعما للمقاومة الفلسطينية وحركة حماس.

نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال عقد اجتماعا الخميس الماضي مع أركان قيادته للبحث مجددا في قضية الصفقة بعد الحراك الذي أحدثه التحرك الداخلي الإسرائيلي في هذا الموضوع وبعد فشل المراوغة الإسرائيلية في إحداث تغيير في موقف حماس وقوى المقاومة في تغيير شروطها التي وضعت منذ اللحظات الأولى للتفكير في عقد الصفقة،وكذلك فشل الابتزاز المصري لحماس في ثنيها عن شروطها ومواصفاتها التي حددت للصفقة بهدف إخراج الصفقة من مضمونها وتفريغها من أهدافها.

نتنياهو والمجتمع الإسرائيلي يعلمون الحقيقة كاملة ويدركون أن الصفقة لن تتحقق طالما بقيت الحكومة الإسرائيلية تراوغ وترفض تحقيق أو تنفيذ الصفقة كما تريدها المقاومة الفلسطينية والتي وضعت آخر ما يمكن أن تقدمه لتحقيق الصفقة، وتعلم حكومة الاحتلال والحكومة المصرية والمفاوض الألماني أن تحقيق الصفقة بات مرهونا بالموقف الإسرائيلي وان التحرك المجتمعي داخل المجتمع الإسرائيلي يجب أن يكون هدفه الأول والأخير هو الضغط على الحكومة الإسرائيلية وليس العمل على ثني المقاومة الفلسطينية عن شروطها.

محاولة المتعاطفين مع شاليط إرسال رسائل إلى حماس وفصائل المقاومة من أجل الضغط عليها ودفعها نحو إطلاق سراح شاليط دون تحقيق الشروط التي وضعت من قبل المقاومة هو جهد ضائع لن يحقق نتائج ، وهذه السفن المراد تحريكها والوصول بها إلى شواطئ غزة محاولة فاشلة ولن تؤدي نتائج مرجوة ولن تتعدى التأثير الإعلامي اللحظي والذي سرعان ما ينتهي بانتهاء الحدث، وكان على هذه الجماعات أن توجه ضغطها مباشرة تجاه الحكومة وإن تجيش جهودها باتجاه تحريك الشارع الإسرائيلي للضغط على نتنياهو من اجل الموافقة على الصفقة وتحقيقها وذلك لن يتطلب جهداً كبيرا وعناء أو اجتماعا أو مطالب لتدخل شخصيات أو دول، خاصة أن لدى نتنياهو الموقف واضح والشروط ماثلة وما عليه إلا الإعلان عن عزمه تنفيذ الصفقة، ولو أقدم نتنياهو على هذه الخطوة فلن يحتاج تنفيذ الصفقة إلا ساعات قليلة.

قوى المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حماس تنتظر أن يعلن نتنياهو استعداده لتنفيذ الصفقة حتى يتم إعداد الترتيبات النهائية من جانب حماس والقيام بالخطوات الأولية التي أعلنت منذ اللحظات الأولى وهو إطلاق سراح 450 من الأسرى بالمواصفات التي حددتها المقاومة وعندها يتم تسليم شاليط إلى مصر وفق ترتيبات تم الاتفاق عليها وشرح تفاصيلها.

الحديث مرة أخرى عن الصفقة يوجب علينا أن لا نفرط كثيرا في التفاؤل، لان حكومة الاحتلال قد تتراجع في اللحظات الأخيرة كما حدث في آخر جولة، وعليه يجب أن ننتظر حتى النهاية وان لا نبني على ما يتم تسريبه من قبل وسائل الإعلام وخاصة الإسرائيلية والتي تريد أن تمارس حرب أعصاب وحرباً نفسية على الأسرى وعائلاتهم.

كما نود الإشارة هنا إلى أن موقف حماس والمقاومة لازال ثابتا وفي نفس الوقت موحدا ولا انقسام فيه، لأن صفقة التبادل قضية وطنية من الدرجة الأولى ولا اختلاف عليها والجميع متفق على شروطها، وما على الجانب الإسرائيلي إلا الموافقة، وسيجد نتنياهو أن هناك موقفا موحدا لحماس في الداخل والخارج والسجون، فهم موحدون في هذه القضايا وعلى قلب رجل واحد.