ضحكت من نفسي وضحكت عليا الدنيا بل ووضعت رأسي كالنعام في الأرض ,جملة انطبقت على الحالة المخزية لوسائل الإعلام والأناشيد الوطنية لسلطات الحكم الذاتي العربية التي لا تكاد تخلو معظمها من كلمات عاش الملك والمجد للرئيس، فالانتقاد حرام والدعوة للإصلاح خطيئة، والرجل الخطأ لا بد أن يبقى في المكان الخطأ فلا مكان للتغير، اذن فلا جديد الا مهزلة جعلتنا أضحوكة لدى معظم دول العالم.
متى نخرج من دائرة جمهوريتنا المملكة، 22 دولة عربية كلها ملكية بتصرفاتها، قبلية بأفعالها ليس فيها نظام ديمقراطي واحد بل جل زعمائها لا يتعدى حدهم الفكري سقف غرفهم المغلقة، حيث لا شيء جديد بل انهم اناس لا يفكرون الا في ملئ بطونهم وتسمينها.
ستون عاماً وما يزيد خلفت انتهاء الاستعمار ،ولم تخلف لنا سوى أنظمة بالية أعادتنا للوراء الاف الاعوام فلا تقليد للغرب ولا اعادة لمجد الشرق، اذن فالبلدان العربية باتت تعيش في حالة فريدة من نوعها لم يسبق أن مرت على أي من دول المشرق والمغرب هي حالة عاش الملك.
ماذا يريد الحكام العرب منا..؟،والي ماذا ينظرون...؟، وبما يحلم المواطنين البسطاء..؟، كل هذا في طي المجهول.
330 مليون مواطن عربي ولا زالت الثروة تتركز في يد فئة قليلة لا تتجاوز ثمانية بالمائة فقط من اجمالي الناس بينما تعيش الاغلبية على فتات الخبز.
وأنا اتحدى أن تقوم ولو حكومة واحدة من سلطات الحكم الذاتي التي بلينا فيها بدولنا العربية أن تعلن انتكاستها في تلبية الحد الأدنى للمواطن المنتهكة حقوقه.
ألم يأن الاوان يا حكامنا العرب لنأخد الحد الادنى من المجد الاسلامي العتيد، ومن الثورة الفرنسية والثورة الصناعية اوليس هذا تطور حضاري.
ويبقى السؤال مطروحاً إلى متى سيبقى الظلم واقعاً على البسطاء ومن سينجدهم.