أيختطف خضر سوندك وصحبه يا عباس؟!

نشر 08 اغسطس 2010 | 12:11



لم أفاجأ باختطاف هذا العالم المهذب ، و(الرجل) الذي ينتمي لهذا الوطن ولأجله يجاهد، ولم يركن إلى وظيفة مهما علت ، ولم ينم عن أداء واجب ، أخذ عهدا على نفسه أن يزرع اليقين بالنصر في صدور الأجيال ، التي تعاقبت على جامعة النجاح وخارجها منذ ما يقرب على ثلاثين سنة، تقلد فيها منصب عميد كلية الشريعة لفترات متعددة ، لأنه يحظى بالتقدير من اليساريين و الليبراليين ومن الذين يحلو لهم أن يقولوا ( نحن مع الله ) ، كما يحظى بالتقدير من أنصار فتح وكتلتها ، سواء في الجسم الطلابي أو في الهيئتين ؛ الأكاديمية والإدارية في الجامعة ، فضلا عن زملائه في الكلية كشيخ الفقهاء أمير عبد العزيز والأستاذ الدكتور عبد المنعم أبو قاهوق والأستاذ الدكتور حلمي عبد الهادي والأستاذ الدكتور مروان القدومي وغيرهم ، من علماء هذا الوطن . خضر سوندك الأستاذ الذي عرفته زنازين الاحتلال ، وثلوج مرج الزهور وجباله ووديانه .

خضر سوندك الحيي المخلص المعجون بتراب هذا الوطن يختطف اليوم مع صحبه على يد أجهزة (عباس مولر)للمرة (x) . لقد عرفت الرجل منذ أربع وعشرين سنة ، ثم حادثته قبل شهر تقريبا بعد انقطاع طال ، فوجدته خضر الذي عرفته لأول مرة ، لم يتغير ، كلماته الرقيقة ، وابتسامته التي كدت أراها عبر المحمول ، هي هي التي استقبلني بها سنة 86، أدبه الجم الذي يحرج به من يلتقيه ، حتى وإن كان في نظر الغير ليس بذي شأن ، تواضعه الذي يرفعه إلى مكان سام لا يرتقي إلى معشاره أولئك الحمقى الذين يعملون على هدم كل قيمة ، ويعتدون على كل اعتبار ، وينتهكون كل حرمة !!! خضر سوندك الذي عرف عنه الهدوء ، وجعل مِن ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) مبدأً وشعاراً يختطف على يد أولئك المراهقين ، الذين لا يبالون بحق الإنسان، ولا كرامته ، في الوقت الذي تنخرس فيه ألسنة جمعيات حقوق الإنسان ومؤسساتها عن مجرد التنويه إلى هذا الفعل الذي لا يوصف إلا بالإجرامي الحقير !! وتنخرس فيه الأقلام التي تدعي- زوراً وبهتاناً- حرصها على كرامة الوطن وحرية المواطن ، وتقيم الدنيا ولا تقعدها إذا ما ادعى أحد أن أحداً من كوادر فتح في غزة قد اعتقل على خلفية سياسية ، ثم ينهمر البكاء على ظلم الظلاميين وأمراء الظلام !!! يعتقل خضر في الوقت الذي يبرطع فيه العملاء في طول الضفة وعرضها وهم في مأمن ، كما يبرطع السكارى وملوك المخدرات ووكلاء الصهاينة في إفساد شعبنا باستدراجهم إلى مواخير الدعارة وأوكار الحشيش والليالي الحمراء دون حسيب ولا رقيب !!يعتقل خضر في الوقت الذي تلاحق فيه حرائر فلسطين، ويؤخذن سبايا ، فلا يحررن إلا بعد اعتقال أبنائهن أو أزواجهن أو إخوانهن من المطلوبين لقوات الاحتلال ، ولا يخرجن إلا وقد تعرضن لألوان من الهمجية والفسوق والانحطاط من الهمج الفاسقين المنحطين من أزلام حماة الأمن الصهيوني ، وحراس المستوطنات والطرق الالتفافية من أمناء جبل الهيكل ؛المحسوبين على هذا الوطن !! وهذا يملي:

1. تحميل عباس مسؤولية هذه الهمجية في ملاحقة العلماء مثل خضر سوندك وصحبه الكرام
2. على صائب الذي يعرف خضر سوندك حق المعرفة أن يقول كلمة حق، ويتفاوض مع أجهزة مولر تفاوضه مع أجهزة أشكنازي وديسكن ، ولكن ليحرر خضر سوندك من مختطفيه ، وليشهد التاريخ ولو لمرة واحدة لصائب أنه قال كلمة حق في وجه أجهزة جائرة .

3. أن يتوقف المتباكون على المصالحة ، ولا يعودون لهذا النواح الممجوج إلا بعد إطلاق الحريات لكل المختطفين وفي مقدمتهم خضر سوندك .

4. يجب أن يكون لشرفاء فتح في الضفة مقال ، يصدحون به بالحق ، فيدينون هذه الجريمة الهمجية، ويسمعون صوتهم لعباس وبطانته التي تدوس كرامة المواطن صباح مساء ، بعد أن فرطت في وطنه على موائد المقامرات السياسية، التي لم يحصدوا من ورائها إلا الهشيم .

5. أن يعضد شرفاء فتح في غزة موقف زملائهم في الضفة ، وآمل أن أقرأ بياناً يطلب فيه هؤلاء وأولئك – بإصرار- إطلاق حرية خضر وصحبه ، على أن تنظم فعاليات لا تنفك إلا بتحقيق أهدافها ، وإلا فليعتبروا متواطئين ولو بالسكوت عن هذه التصرفات الرعناء ( هذا إن أحسنا الظن ).


6. ليقف طلاب جامعة النجاح على اختلاف توجهاتهم ، ولا يقعدون إلا بعد أن يسترد خضر وصحبه حرياتهم .
7. أن تنشط جمعيات حقوق الإنسان ، والمؤسسات الأكاديمية ، ورجال الفكر والعلماء في فعاليات لا تهدأ إلا بالإفراج عن خضر سوندك وصحبه.

8. وعلى الصحافة أن تقوم بدورها لتوعية شعبنا بحقوقه ، ودوره ، وما عليه من واجبات ، ولتقل لأولئك المستكبرين في الأرض ، وكرابيج الاحتلال : قفوا فإنكم مسؤولون.


9. لتخرج الفعاليات الشعبية والمنتديات والنقابات والأندية رافعة مبدأً واحداً ( لا لاعتقال العلماء –الشرفاء – المقاومين – أصحاب الرأي والفكر ...) لا وألف لا.