انتباه تعظيم سلام

نشر 05 اغسطس 2010 | 08:44

هذا ما يجب أن يهتف به كل ضابط وضابط صف من جيوش العرب في جنودهم في طابور الصباح ، كتحية إجلال وتقدير للجيش اللبناني الذي مرغ أنف أشكنازي ، وداس ( منخور ) نتنياهو تحت ( الصرماية ) اللبنانية مما جعله يستغيث لأول مرة بـ ( اليونيفيل ) لوقف إطلاق النار، ليتمكن من سحب قتلاه وجرحاه في سابقة على الجبهة الشمالية ، ولقد فاجأ رد فعل لبنان الدنيا إلا من أيقن بأن غدر الصهاينة وغرورهم لا يصلح معه إلا المقاومة والإيمان بأن الجيش الإسرائيلي يمكن قهره ، ومهما كانت ذراعه طويلة فيمكن قطعها ( حسب نصر الله ) وما الصهاينة إلا عصابة من اللصوص يعتريهم ما يعتري اللص من خوف ، وحرص على حياة ، وإحدى عينيه تنظر إلى الخلف ، وإحدى ساقيه مهيأة للفرار ، ولن تغني عنه أسلحة الدمار الشامل ولا مفاعل (ديمونة) النووي ، ولا القنابل العنقودية أو الانشطارية ولا طائرات التجسس أو الإف 16 ولا الفانتوم ..

هذا ما يؤمن به الجيش اللبناني بعد أن رأى الصهاينة ينهزمون قبل أربع سنوات بالتمام والكمال، وعلى يد مقاوم لبناني، يتبادر إلى ذهن المحللين أنه لا يملك ما تملكه الجيوش عامة والجيش اللبناني على وجه الخصوص .

أراد الصهاينة أن يفسدوا الأجواء الاحتفالية على اللبنانيين بانتصارهم المجيد صيف 2006 ، فارتكبوا حماقة اختراق الحدود اللبنانية، ولم يكونوا قد أدركوا أن سيادة لبنان أضحت من أقدس ما يقدس الجندي اللبناني، الذي تجرع العلقم الصهيوني طيلة سبعة عشر عاما، كان الصهاينة يحتلون خلالها جزءاً عزيزاً من لبنان، وما تحرر إلا على جماجم أبناء لبنان، فغسلوا أرضهم بدمائهم من دنس الصهاينة ، وما كان للصهاينة أن يعودوا إلى تدنيسها من جديد إلا على الجماجم، وهيهات هيهات ....

أراد الصهاينة أن يقولوا للمنتصرين اللبنانيين نحن هنا ، وأنتم في مرمى نيراننا ، فارتدت النيران إليهم لتأكل قلوبهم وتكسر إرادتهم .. أراد الصهاينة أن يصدعوا الجدار اللبناني بضرب الحلقة الأضعف على ما يظنون (فيخنس) الجيش، ولا تهب المقاومة؛ لنجدته التزاما بقرار 1701 فيحدث الشرخ ما بين الجيش والمقاومة ، فكان الرد الذي أحدث شللا في أذرع الصهاينة، ولم تسكت المقاومة، بل كان لسان حسن نصر الله أفصح من الرصاص و( المركافاة ) مما أعاد للصهاينة ذاكرتهم ، فتذكروا ما أمطرتهم المقاومة بزخات غير متناهية من الصواريخ، جعلتهم ينزحون إلى النقب، ظنا بأن النقب هو الملاذ ولا ملاذ ، وتذكروا الوعيد الصادق بضرب المطارات ومحطات الكهرباء ، والتجمعات السكنية ؛ إن أقدم الصهاينة على ضرب مثيلاتها في لبنان ، فانكمشوا ، ورأى الصهاينة جسد ( اللفتنانت ) وقد مزقه الرصاص اللبناني ، وأجسادا أخرى وقد أصابتها الجراحات والهلع ، فعلموا بأن الأرض لم تعد الأرض، ولا الجيش اللبناني هو الجيش اللبناني ، ورأى الصهاينة جنرالات الجيش اللبناني يشغلون المقاعد الأولى في احتفالات المقاومة ، والتصفيق لحسن نصر الله بعد كل عبارة يتحدى فيها وينذر ويتوعد ، ورأى الصهاينة واقعهم .. فهم في مرمى الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى ، في الوقت الذي يقفون فيه وقد تبلدت عقولهم، فلا حيلة أمامهم أو وسيلة لضرب مشروعها النووي ، كما يرون سورية غير سورية 67 أو 73 ، فقد تغيرت لغتها ، وتصلبت مقاومتها ، وتملك من القوة ما حير العقل الصهيوني ، فضلا عن أنها تدعم المقاومة وتحتضنها ، ومستمسكة بحقها في أن ينكشح الصهاينة عن أرضها ، ويرى الصهاينة تركيا التي (كانت ) عمقها الاستراتيجي العسكري ، فصارت غير تلك ، كانوا يعرفون بأنها تحشرهم في زاوية حرجة سياسية واقتصادية وعسكرية ، فترضخ (إسرائيل) ، وتلبي واحدا من أربعة شروط تركية ، وتأبى تركيا إلا أن ترضخ؛ فتعتذر وتدفع تعويض ما أفسدت وانتهكت ، والدماء التي أهدرتها ، وتكسر الحصار ، ويرون أن الأرض العربية تمقتهم ، وترجمهم بقذائف الموت ( غراد ) لتصيبهم في أبعد نقطة، كم ظنوا أنها آمنة ( إيلات ) حيث يستجمون ، ويبنون حصونهم العسكرية حتى في البحر ، ويرون أنهم لا يحققون ( نجاحا ) إلا مع أولئك المنهزمين الذين رضوا أن يكونوا مع الخوالف (لمجرجرتهم ) من غير مباشرة إلى مباشرة في مفاوضات تافهة وسخيفة، أتفه من ( قشر البطيخ ) الذي أصابته القمامة ، فيفركون أيديهم جذلا لما يرون من افتراس كلاب ( دايتون – مولر ) لأساتذة جامعة النجاح ، وشباب الكتلة الإسلامية ( بيرزيت) وابني حامد البيتاوي ، ولكن الكتيبة الخضراء في غزة تفسد عليهم سعادتهم هذه، ويرى الصهاينة ( قندهار ) تدكها أجساد الاستشهاديين المقنبلة ، وتمزق أجساد المارينز، أولئك الخونة المعتدين ، كما ترى (إسرائيل) الهزيمة على وجوه جنرالات أمريكا في أفغانستان والعراق وعلى ألسنتهم؛ بما ينبئ أن (إسرائيل) إلى زوال ، وأن الجيش اللبناني يستحق تعظيم سلام،،،،