إلى من يهمه الأمر!!!

نشر 27 يوليو 2010 | 09:20

شهر رمضان على الأبواب، ولا يفصلنا عنه إلا أيام قليلة، وهذا يتطلب استعدادات واسعة من قبل الجميع كل حسب تركيبته ونظامه ومعتقداته، فمن الناس من يجهز موائد غير موائد الطعام، منها على سبيل المثال لا الحصر، مائدة القرآن الكريم، ومائدة القيام، ومائدة زيارة الأرحام، وفي المقابل هناك من يجهز مائدة القنوات الفضائية، والمسلسلات الرمضانية ( مسمى مزور)، وهناك من يجهز مائدة النارجيلة والسهرات الحمراء، التي يحلو فيها الدخان والطرب والسهر حتى الفجر والنوم دون الصلاة إلا بعد الظهر أو مع العصر، وهناك موائد أخرى تتراوح بين وبين.

ولكن رسالتنا إلى من يهمه الأمر ليست لها علاقة بطبيعة الموائد فهذه حريات شخصية، ونحن نريد الحريات العامة، لأن هناك انتهاكاً للحريات العامة تحدث في شهر رمضان ، هذا الانتهاك لهذه الحريات له علاقة بحالة الإزعاج التي لا يخلو منها شارع في ليالي رمضان، والناتجة عن المفرقعات، والتي باتت تشكل أذى كبيراً جدا للجميع، فأين المسئولون عن توفير الراحة للمواطنين وحفظ حرياتهم العامة؟

السيد المسئول، نود أن نلفت انتباهك أن كميات من المفرقعات دخلت إلى القطاع، وقد تكون هذه الكميات كبيرة جداً، أو قليلة، فلست مطلعاً على حجم الكميات التي دخلت القطاع، وهذه مسئولية الجهات المسئولة، وكما نعلم أن بيع المفرقعات ممنوع، واستخدامها أيضاً ممنوع، لما تشكله أولاً من حالة إزعاج كبيرة وتعد على حريات الناس، وكذلك من أضرار صحية ناتجة عن هذه المواد المتفجرة، وعودة سريعة إلى مستشفى العيون في غزة تعطي المسئول حجم الخطر.

وطالما يا أيها السيد المسئول المفرقعات ممنوعة، وهذا قرار حكيم وصائب، ويجب أن تصر عليه هذا العام، وأن تسعى جاهداً إلى تنفيذه، ولكن متى يجب أن تتحرك الجهات المسئولة لمنع بيع واستخدام هذه المفرقعات؟ هل التحرك يبدأ بعد بيع تاجر الجملة لها على الباعة والبسطات التي ستعج بها أسواق القطاع، أم أن المفترض أن يبدأ المنع من لحظة الدخول إلى القطاع بل من قبل الدخول إلى القطاع؟.

نحن لا نريد أن يتحمل تبعات القرار الباعة "الغلابة" و الذين ذنبهم أنهم وجدوا مواد مسموح إدخالها وتوزيعها وبيعها من كبار تجار الجملة ولم يمنعهم أحد، ويجدون أنفسهم ملاحقين من قبل عناصر الشرطة ومصادرة المفرقعات التي بحوزتهم بعد أن دفعوا أثمانها من تلك الشواكل التي ادخروها لموسم رمضان، أما تجار الجملة فلا يلاحقون لأن الكمية التي لديهم بيعت بالكامل ولم يعد لديهم أي كمية تصادر أو يحاكمون عليها.

أيها السيد المسئول، لا يزال أمامك مزيد من الوقت ثلاثة عشر يوماً يمكن من خلالها التحرك بشكل جدي ومسئول، ومراقبة السوق مراقبة دقيقة، ولن تعدم الوسيلة في كشف تجار الجملة والموردين لهذه المواد الممنوعة والمؤذية، وهذا سبب المنع، وحتى لا تربك نفسك وتربك الجهات المسئولة عنك من خلال ملاحقة الباعة الصغار، مما يجلب النقمة وكثرة القيل والقال، فهل ستتحرك والمفرقعات ما زالت في مخازن الجملة، وقبل أن توزع في الأزقة والشوارع، وعندها لا ينفع تحرككم، بل ستكون آثاره السلبية أكبر من الإيجابية.

فسلام لك مني أيها المسئول ودعوتي لك بالتحرك، وأرجو أن تكونوا قد تحركتم بالفعل، وخططكم كانت جاهزة ، وعيونكم في كل مكان، فالأمن مطلب الجميع وهو مسئوليتكم، وشكراً.