لقي الشاب الفلسطيني ح.أ البالغ من العمر 27 عاما من مدينة قلقيلية حتفه بطريقة أذهلت المدينة وكل من سمع بالحادث المؤسف، حيث انهالت الحجارة والصخور والأتربة على الشاب أثناء بحثه عن بعض قضبان الحديد ليعتاش من بيعها، وقد أتت الأثقال على غالبية جسمه إلا منطقة الرأس والرقبة وقليل من منطقة الصدر، وحتى هذه اللحظة فالأمور طبيعية ويمكن أن تحدث في أي بلد لا تأخذ فيها الاحتياطات اللازمة بحجب مناطق الأعمال الخطرة عن السكان، ولكن أن يمكث الشاب لأكثر من ساعتين يستغيث ويطلب المساعدة ثم تهدأ حركته ويلفظ أنفاسه الأخيرة بوجود الشرطة و الدفاع المدني وأمام جمع غفير من الشباب دون أن يستطيعوا تقديم اللازم فهذه كارثة.
" ماذا لو حدث زلزال في قلقيلية؟؟" سؤال ردده كل من سمع بالحادثة، فإذا لم يكن بمقدور الدفاع المدني إزالة بعض الردم عن شاب واحد في ظروف طبيعية فكيف لو تهدمت مئات المنازل واختفى آلاف المواطنين تحت الردم؟ فأين هي طواقم الإنقاذ التي تمتلك المعدات اللازمة لمثل تلك الظروف؟
أسئلة منطقية وواقعية ومن حق المواطن أن يطرحها خوفا من التعرض إلى كوارث حقيقية دون القدرة على مواجهتها، فإزالة القليل من الردم والصخور عن شاب لا تحتاج إلى كل هذا الوقت ولكنها تحتاج إلى بعض الأدوات والمعدات الخاصة بها وطواقم مدربة عليها، ولكن للأسف لم تتوفر المعدات لأننا لم نخصص الأموال اللازمة لتوفيرها في الوقت الذي نضيع فيه الملايين من أجل أشياء لا قيمة لها .
الحادثة وقعت في مدينة قلقيلية في الضفة الغربية ولكن هذا يحتم على أجهزة الدفاع المدني في غزة والضفة أن تأخذ العبرة وتستعد لكل ما يمكن أن يواجه الشعب من كوارث كالزلازل والفيضانات وقصف المنازل من قبل الصهاينة وغيرها، فليس المطلوب فقط إخراج الجثث بعد ساعات أو يوم أو أسبوع بل المطلوب إنقاذ الأرواح بأسرع وقت ممكن، كما يتوجب على الحكومة او الحكومتين رصد كل مكامن الخطر التي يمكن أن يتعرض لها المواطن، فمثلما نحارب السرعة في القيادة على سبيل المثال علينا محاربة التصرفات الخاطئة والقاتلة كترك الحفر دون حماية وترك جبال من الصخور والرمل دون وضع سواتر وإشارات تحذيرية، والجهات المختصة أعلم بما يجب القيام به.