فرنسا وأسبانيا وإيطاليا وبلجيكا والنرويج في غزة ربما في 29/7/2010م من خلال وزراء الخارجية . زيارة غزة تقررت في بروكسل للتأكيد على المطلب الأوروبي (الرسمي وغير الرسمي) لرفع الحصار عن غزة ، وللتأكد من المزاعم الإسرائيلية القائلة بفتح المعابر وتسهيل مرور البضائع إلى غزة .
الزيارة المقررة سلفاً حاول ليبرمان احتواءها بتقديم دعوة إعلامية لوزراء الخارجية لزيارة غزة والتأكد من توفر السلع الغذائية . وزراء الخارجية كانوا قادمين إلى غزة بالتنسيق مع الأونروا بدون دعوة ليبرمان . دعوة ليبرمان أساءت إلى وزراء الخارجية وأظهرت الزيارة وكأنها محاولة أوروبية لتخفيف الضغط الدولي عن حكومة (إسرائيل) .
الزيارة هي جزء من الموجات الارتدادية التي تولدت عن تسونامي أسطول الحرية . أوروبا الرسمية شعرت بأنه لا يمكن الانتظار طويلاً و(إسرائيل) تتجه إلى مواجهة حتمية مع المجتمع الدولي من خلال سياسات غير مسؤولة تتخذ من حصار غزة وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية لا يمكن أن تتحقق . الزيارة تحمل في طياتها هدف مساعدة (إسرائيل) للخروج من أزمتها بإنزالها عن الشجرة العالية التي صعدت إليها حكومة نتنياهو ليبرمان . وهذا لا ينفي الهدف الظاهر من الزيارة وأقصد به الاطلاع على أوضاع غزة تحت الحصار ، وتأثيرات الحصار السلبية على مجمل الحياة في غزة وبالذات في الجزء الذي يتعلق بعمل مؤسسة الأونروا .
الأونروا تشعر بأن الزيارة مهمة لأنها تأتي ثمرة لجهودها المتواصلة مع الاتحاد الأوروبي لرفع الحصار عن غزة . ومن المؤكد أن روبرن سري وجون كينج قد بذلا جهوداً مكثفة من أجل الحصول على قرار الزيارة ، غير أنهما لم يحصلا على وعد واضح برفع الحصار عن سكان قطاع غزة .
في أوساط الأونروا تفاؤل من هذه الزيارة ، ولكن هذا التفاؤل يكاد يكون غائباً في مجتمع غزة ، وفي مجتمع الحكومة في غزة ، لا لأن الزيارة ربما تكون قصيرة ومحدودة ، ولكن لأن أميركا وتل أبيب تعملان على إحباط نتائج الزيارة . قد تنتهي الزيارة بتقرير يطلب رفع الحصار وفتح المعابر ، ويؤيد وجود دولي في المعابر . غير أن عمليات الاستيراد والتصدير ربما لا تحظى باهتمام كبير .
الزيارة قد تحقق بعض النجاح بسبب توفر رغبة ما أو قناعة ما لدى وزراء الخارجية بأهمية النجاح على الأقل حتى يتمكنوا من مواجهة الضغوط الشعبية ومؤسسات حقوق الإنسان الأوروبية التي تأتي لغزة لتعلن عن تضامنها .
في أوروبا ثمن رأي عام نشط ضد الحصار ، وضد العدوان الإسرائيلي على أسطول الحرية . وهو أمر لا تستطيع السياسة الأوروبية القفز عنه أو الوقوف عنه بمعزل ، لأن للرأي العام قولاً جيداً في صندوق الاقتراع .
قد تقع الزيارة في 29/7/2010م وهو تاريخ حرج ، إذ تجتمع فيه لجنة المتابعة العربية في الجامعة العربية لتناقش مبدأ المفاوضات المباشرة الذي تطالب به الإدارة الأمريكية في ظل إحباط عميق وإحساس أعمق بالفشل يناسب محمود عباس ، الذي رأي بعينيه من موقع المتفرج الحزين كيف يسجل نتنياهو هدفاً في شباك أوباما ويخرج مرضياً عنه وبيده تذكرة الرجل الساعي للسلام !!
محمود عباس حزين لأن إدارة أوباما تراجعت عن وعودها ، ولأن نتنياهو تقدم خطوات إلى الأمام على حساب الموقف الفلسطيني ، وهو حزين لأنه يشعر أنه في مأزق لا يملك أن يتخذ قراراً بعدم الذهاب إلى المفاوضات المباشرة فيجني غضب أوباما عليه ، ولا يملك قرار الذهاب إلى مفاوضات مباشرة ، وهو الذي أعلن بنفسه عن فشل محادثات التقارب غير المباشرة .