لا مؤشرات إيجابية حول المصالحة

نشر 13 يوليو 2010 | 08:43

أكد الدكتور مصطفى البرغوثي، أن وفد المصالحة برئاسة السيد منيب المصري قد لمس أجواء إيجابية خلال تنقلاته بين الأطراف المعنية، حيث تم الاتفاق على أشياء كثيرة لا يرغب بالحديث عن تفاصيلها، وقد نفى البرغوثي وجود أي مراوغات سياسية لدى كافة الأطراف، واعتبر أن جميع معوقات المصالحة يمكن تجاوزها بسهولة إذا ما توفرت النوايا الصادقة والثقة المتبادلة، وما دام الأمر قد أحيل إلى النوايا والثقة فإنه يمكننا القول بأنه لا جديد حول المصالحة.

 

إشاعة الأمل والتفاؤل مطلوبة إذا ما كانت هناك أسس يمكن الاستناد إليها، ونحن لا نرى أي أساس يبعث على التفاؤل بالنسبة لاختراق ملف المصالحة، فالقاهرة ما زالت مصرة على توقيع الورقة المصرية من قبل حماس قبل الأخذ بتحفظاتها ،والدكتور الزهار يعبر عن دهشته لرفض القاهرة معالجة قضيتي منظمة التحرير والانتخابات، متسائلا : ماذا يضر مصر إذا تفاهمنا نحن والإخوة في فتح وحققنا اتفاقاً داخلياً ينفذ عند التطبيق؟

 

الناطق باسم حركة حماس السيد فوزي برهوم وفي اتصال هاتفي معه، نفى وجود أي اختراق لجدار الانقسام مع تأكيده على السعي الحثيث لإنجاح المصالحة متمنياً لوفد المصالحة أن يحقق جديداً رغم استبعاده للأمر،وأكد على تمسك حماس بتحفظاتها الثلاثة الخاصة بالمنظمة والانتخابات وكذلك بالأجهزة الأمنية، واعتبر بأن الورقة المصرية قد تكون وثيقة تاريخية لا يمكن لحماس توقيعها تحت الضغط أو من أجل إحراج الآخرين فقط، فالتوقيع _حسب الناطق باسم حماس_ هو التزام ولا يمكن لحماس أن تتنصل من التزاماتها ولذلك فهي متمسكة بتثبيت تحفظاتها لتوقع الورقة المصرية.

 

إذن ليس هناك أي جديد في جعبة وفد المصالحة الذي بدأ بتكليف من السيد محمود عباس وانتهى بجهود ذاتية حسب ما أكده السيد منيب المصري لجميع الأطراف التي التقاها، ونحن بدورنا نتمنى أن يكون اختراق جدار الانقسام بتلك الجهود المباركة، ولكننا نقول للدكتور البرغوثي وباقي أعضاء الوفد بأن لا يرفعوا سقف تفاؤلهم فالمشوار في بدايته ويا حبذا الأخذ بعين الاعتبار الحالة الفلسطينية العامة عند كل تصريح يصدر عبر وسائل الإعلام فالمسألة لا تحتمل المزيد من التشويش والإرباك.