أصبحت دولة الاحتلال الصهيونية دولة ضعيفة إلى درجة يتهدد وجودها إدخال الإسمنت، والحديد، وبعض المواد الكيميائية، وجيبات الدفع الرباعي، فهل يصدِّق العالم " المتحضر" تلك الادعاءات التي تسوقها (إسرائيل) لإبقاء الحصار مضروباً على قطاع غزة؟ فهل يمكن أن تشكل الجيبات رباعية الدفع خطراً على دولة نووية ، وأن يكون حديث (إسرائيل) عن الإسمنت والحديد الممنوع دخوله إلى قطاع غزة كما الحديث عن أسلحة الدمار الشامل الموجودة في (إسرائيل) ؟ لا يمكن للعالم أن يصدق أكاذيب دولة الاحتلال، ويكذب الواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
إن دولة الاحتلال تعاني من "نقص المناعة المغتصبة" وقد تدهورت حالتها حينما ضاعفت من جرائمها وارتكبت محرقة غزة التي راح ضحيتها أكثر من 1400 شهيد فلسطيني غالبيتهم من الأطفال وعشرات الآلاف من الجرحى المدنيين، وكذلك حينما قتلت تسعة متضامنين أتراك في هجومها على أسطول الحرية المتجه إلى قطاع غزة دون أن تلتفت إلى عواقب أفعالها، فلا هي سألت عن "الشرعية الدولية" التي تتشدق بها أمريكا وأوروبا، ولا عن مصالحها المرتبطة بدولة " صديقة" مثل تركيا، ولا حتى عن الكراهية المتنامية لليهود في العالم، وبذلك تكون الأجواء مواتية لفضحها أكثر وأكثر لأن الشعوب الحرة بحاجة لأن تسمع المزيد عن تلك الدولة المارقة والمتمردة على قوانين البشر.
الفلسطينيون مطالبون الآن بتحركات سياسية عالية المستوى عالية الأداء، ومطالبون بتحرك إعلامي مركز مع دعم عربي لاستغلال حالة الضعف التي يعيشها الكيان الغاصب، فلسنا مع منح اليهود فرصة لالتقاط الأنفاس وإعطائهم جرعات لتقوية مناعتهم بتحسين صورتهم أمام العالم، فعقد اللقاءات وإجراء المفاوضات مع مجرمي الحرب مثل ايهود باراك ليس في صالح الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وكذلك فإن التركيز الإعلامي العربي على بطولة كأس العالم _التي لا ناقة لنا فيها ولا بعير_ وإشغال الشعوب العربية ببرامج العار المعدة من أجل إفساد شهر رمضان هي مؤامرة يجب التحذير منها ومن القائمين عليها، لأن كل ذلك ضد مصالح الأمة الإسلامية والقضية الفلسطينية، ولا يخدم إلا المشروع الصهيوني.