وحدة العرب لا تكون إلا بإسقاط جامعتهم

نشر 05 يوليو 2010 | 08:31

القمة الخماسية التي ضمت كلاً من مصر والعراق وليبيا وقطر واليمن تبنت قراراً " تاريخياً" اقترحته مصر وهو تغيير اسم " جامعة الدول العربية" إلى اتحاد جامعة الدول العربية، كما أوصت القمة الخماسية بأن يكون هناك قمة تشاوريه في دولة المقر _مصر_إضافة إلى القمة العادية السنوية. حار المحللون في السر الكامن وراء اقتراح تغيير الاسم وخاصة أن كلمة " اتحاد" مضافة إلى الاسم القديم لا يغير شيئاً بل يضفي عليه بعض الإبهام وإن تذرع المجتمعون بأنهم لم يحذفوا من الاسم القديم حفاظاً على مسماها الأصلي باعتباره جزءاً من إرثها التاريخي ومكوناً من مكونات هويتها التي تشكلت عبر عقود.

 

أزعم أن القمة الخماسية لم يكن هدفها إضفاء الغموض على المسمى الجديد، و أعتقد أن المجتمعين لم يرفضوا الاقتراح المصري لأنه لا يشكل فرقاً مع أمة عجزت عن تحرير فلسطين والمسجد الأقصى وجامعة عربية شهدت على ضعف العرب وتفرقهم وشهدت على كل هزائمنا، فما الفرق لو أنهم أضافوا كلمة " اتحاد" ربما تسجل كإنجاز في سيرة خلت من الإنجازات إلا لصالح الاحتلال الصهيوني كحصار غزة والجدار الفولاذي وسلسلة طويلة لا تنتهي.

 

أما بالنسبة للتوصية بعقد قمة تشاورية سنوية في دولة المقر فذلك يأتي للدعم المعنوي لمصر ولدورها المفقود على الساحة العربية والدولية، حيث تسلط الأضواء على مصر كل عام في السنة بدلاً من انتظار دورها في استضافة القمة العادية، ولكن في النهاية لن يتغير شيء على الواقع العربي البائس سواء بمضاعفة اللقاءات العربية أو بتغيير الأسماء، فالمطلوب تغيير النوايا والسياسات وليس الأسماء وبذلك يمكن للعرب تحقيق إنجازات تفتخر بها الشعوب ويفتخر بها التاريخ العربي، فالأصل أن تكون هناك وحدة حقيقية للدول العربية ووحدة حقيقية للشعوب العربية وحينها سنحقق كل آمالنا على الأرض وفي الميدان وليس في مؤتمرات القمة وعلى صفحات الكتب والجرائد، وإن كان ولا بد من تغيير الاسم فلنسقط " الجامعة" حتى لا تحول بين العرب ووحدتهم وحتى نشعر بأن التغيير قد بدأ مع " اتحاد الدول العربية".