بِلُغَتِهم..في الذكرى الرابعة

نشر 27 يونيو 2010 | 09:39

السؤال المثير للأعصاب في المجتمع الإسرائيلي الاستيطاني الغاصب يقول: بمناسبة الذكرى الرابعة على أسر المقاومة الفلسطينية (لجلعاد شاليط) . وماذا بعد ؟! . ألا تكفي أربع سنوات لكي تستخلص حكومة نتنياهو العبر وتقرأ الدرس جيداً ؟! لقد فشل أولمرت وفشلت حكومة كاديما في إعادة شاليط إلى البيت كما تقول الصحف العبرية !! لم تكن لأولمرت الكاريزما القيادية والشجاعة الكافية لاتخاذ قرار تبادل الأسرى واستعادة شاليط ؟! لقد ألقى بعبء الملف الثقيل على نتنياهو والليكود؟!

 

وهنا تتساءل الصحف العبرية, قائلة: هل يسير نتنياهو على خطى أولمرت؟! وهل سيلقي عبء الملف على حكومة قادمة وشخصية قيادية أخرى؟! في (إسرائيل) يقولون لقد انتخب الشعب الصهيوني نتنياهو لكي يتخذ القرارات الصعبة والشجاعة ومنها إعادة شاليط الابن إلى نعوم شاليط الأب؟! لماذا لا يقرأ نتنياهو الدرس ويستخلص العِبر التي استخلصها المواطن البسيط في المجتمع؟!

 

في مجتمع (إسرائيل) اليميني الاستيطاني, ثمة أغلبية تجاوزت 60% تقول: إن على الحكومة توقيع اتفاقية تبادل الأسرى, وإن عليها أن تستجيب لشروط حماس وفصائل المقاومة الأخرى, لأن حماس لن تتنازل عن شروطها لإتمام صفقة التبادل . المجتمع الصهيوني الغاصب يدرك أن حكومته تعوّق الإنجاز, وهي المسؤولة أولاً وأخيراً عن معاناة (جلعاد, ونعوم, وزوجته والأصدقاء) !!

 

ليس من حق نتنياهو التلاعب في أعصاب العائلة والأصدقاء وكذلك الجنود في الميدان, وهو الأعلم بقواعد التوراة وقواعد القانون فيما يتعلق بأسر الجنود ؟! حالة الإحباط التي تسيطر على عائلة شاليط والأصدقاء والجنود هي صناعة قذرة من صناعة نتنياهو وحكومته التي ورثت الفشل من أولمرت وكاديما.

 

لقد فشل الموساد في إخفاء جريمته بقتل محمود المبحوح, واليوم تعلن (إسرائيل) عن فشل قادة الشين بيت أيضاً في استعادة شاليط أو في جمع معلومات جوهرية عنه . لذا فإن إقالة نتنياهو لقائد الموساد لا تكفي, إذ لابد من إقالة قائد الشين بيت أيضاً, ولكن الجمهور الصهيوني لا يرى ذلك, فالمسؤول الأول الذي يجب أن يخرج هو نتنياهو نفسه لأنه رئيس وزراء متعجرف بلا كريزما, ويتاجر بمعاناة شاليط وأسرته.

 

أسقطوا نتنياهو المتعجرف, وليبرمان الفاسد, وشاس المزايدة !! أسقطوا هذا الائتلاف الانتهازي الذي لا يملك رؤية في السياسة الخارجية, ولا يملك رؤية في التعامل مع المجتمع المدني الدولي, ويسخّر جيش الاحتلال لحماية محمود عباس, ويوظف الحصار لخدمة أنظمة عربية فاسدة, ومفاوض فلسطيني لا يملك قراراً في الميدان !!

 

أسقطوا نتنياهو الذي أفسد صفقة (هاجاي هداس), وأعيدوه إلى البيت, وأعيدوا جلعاد شاليط إلى البيت أيضاً بقرار شجاع يعطي حماس ما تريد, فقد أثبتت حماس أنها قادرة وصادقة وملتزمة, وأنها عند شروطها, على (إسرائيل) التي تتعامل بالقوة أن تحترم الأقوياء, وحماس هي الأقوى في ملف شاليط, وخروج أسرى فلسطينيين أمضوا (20-30) عاماً في السجن هو ثمن جيد ويجب أن يدفع كي نستعيد شاليط إلى البيت سالماً.

 

أربع سنوات من الفشل تكفي لكي تدفع (إسرائيل) الثمن, ولا طريق آخر يمكن أن يعيد شاليط حيّاً إلى عائلته وأصدقائه . إنه ملف صعب, ولكنه بيد حماس, وهذا يكفي لكي نوافق على شروطها.