(إسرائيل) - منذ أن وجدت- أشبه بكلب عقور ، يراه المار ساكناً هادئاً في إقعائه ؛ فيأمن له وما أن يتعداه بخطوة حتى بنقض بحمحمة وشخير وقد غرز أنيابه في عرقوبه؛ فيخلع له قلبه، هذا ما فعلته (إسرائيل) في كل دول الجوار، الأردن، مصر، لبنان، سوريا وغزة، ولم تنفك (إسرائيل) عن هذا السلوك الإجرامي أبداً بل امتدت أنيابها فعقرت العراق وتونس والجزائر والإمارات والسودان وعنتيبي...
وها هي تفكر في أن تعقر إيران وباكستان ، إلى جانب العديد من الحروب الأهلية التي أشعلتها، وإلى جانب مجموعات من الجواسيس ( الموساد ) الذين أرسلت بهم إلى أرجاء الدنيا لتصفية من وضعتهم على قوائم الإعدام التي لا نهاية لها، واستطاعت (إسرائيل) أن تجند - لتلك المهمات القذرة -أمولاً ورجالاً من أصحاب النفوذ والقرار...
ومنذ أن وجدت (إسرائيل) وهي متمردة على القانون الدولي وقراراته، ولا تلتزم بأي معيار أخلاقي أو قيمي ، فلقد انبنت على أكذوبة كبيرة تبعتها سلاسل من الأكاذيب كالتي تتلاعب بها علينا، اسمها السلام ومسيرته ، فيقف باراك -المطلوب كمجرم حرب لفرنسا وبلجيكا وبريطانيا ، ومن واشنطن عاصمة الإجرام - يدعو إلى السلام في الشرق الأوسط ، في الوقت الذي يهدد بالاستيلاء بالقوة على حقول غاز في المنطقة ، ومنها ما هو موجود في المياه الإقليمية اللبنانية، وفي الوقت الذي تنشر فيه يديعوت أحرونوت ما أعده من خطط لترحيل أهل غزة العزل عن مخيماتهم عندما يجتاحها جيشه الخلوق ؛ حتى لا يتكرر ما اقترفه من جرائم ضدهم أثناء صبه الرصاص على رؤوسهم ؛ حماية للأبرياء !!!!
وفي الوقت الذي ينتزع فيه الهوية المقدسية من محمد أبو طير وصحبه من أعضاء المجلس التشريعي عن القدس ؛ مما اعتبره عباس خطاً أحمر لا يمكن قبوله ، وفي الوقت الذي لا يزال احتلاله الإجرامي للجولان لثلاثة وأربعين سنة خلت وعشرين يوماً ،رغم أن الجبهة السورية هادئة ، وكل جريمة سوريا أنها تطالب بأرضها منذ أن احتلها جيش باراك ، فكان الرد الإسرائيلي ضم الجولان للسيادة العبرية وضرب كل القرارت الدولية المؤيدة للمطلب السوري عرض الحائط ، وفي الوقت الذي تحكم فيه الحصار على غزة بدعوى أن كسره سيقوي حماس ، فيرد عليها عباس بلهجة تصالحية تحسب له : نرفض هذه الذريعة ، ثم يطالب بكسره كلياً لا جزئياً حتى يتخلص الشعب في غزة من المأساة التي يعيشها ( وهذه عبارة حمالة للأوجه خاصة وأن أجهزته تختطف اليوم 19 من أنصار حماس منهم 11 أسيراً محرراً، إلى جانب رئيس محكمة عتيل!!!).
وفي الوقت الذي يعاني 8900 رهينة فلسطيني أقسى ألوان القهر وأشدها مرارة ، دون أن تلوح بارقة أمل في السماح لأهليهم بزيارتهم ؛ مما يتنافى مع أبسط حقوق الإنسان وما نصت عليه اتفاقية جنيف الرابعة ، وفي الوقت الذي تضع فيتو كبيراً جداً على المصالحة الفلسطينية ، إلى أن يرضخ الفلسطيني في الوطن والمهجر لإرادة الرباعية التي هي إرادتها ، وفي الوقت الذي تفتك فيه حكومته بالأرض الفلسطينية بقرار من الليكود ، وها هي توشك أن تدمر الأقصى ، وفي الوقت .....وفي الوقت ....مما يطرح سؤالاً : أليست هذه حقيقة (إسرائيل) ؟
وهل يجادل في ذلك زعيم عربي أو أحد رعاياه ؟ وهل يخفى ذلك على عباس وفريقه؟؟؟ إذن ألا يستوجب ذلك وقفة جادة مع الضمير ، الذي يوقظ - بدوره- حواس الجميع ؛ فيحذر؛ على الأقل من أن تنغرز أنياب هذا الكلب العقور في عراقيلهم ، ولا يجدي -عندئذٍ- الصراخ أو العويل ، وقد فقد الجميع الحركة ، بعد أن سرى مزيد من السم إلى عقولهم وقلوبهم ؟؟!!