ضحايا الإيدز على هامش مونديال 2010

نشر 24 يونيو 2010 | 06:52


لا أستغرب لو كان أحد أسباب استبعاد الدول العربية من استضافة بطولة كأس العالم هو عدم توفر المتعة المحرمة للملايين من هواة كرة القدم الذين يتوافدون من كل أنحاء العالم للتشجيع أو للاستمتاع ب"سحر" كرة القدم ، فبعض الدول العربية قادرة على توفير جميع متطلبات البطولة ولكن هناك ما لا يدخل في المتطلبات, ولكنه مهم جدا بالنسبة للاتحاد الدولي لكرة القدم " الفيفا" وكذلك للجماهير وهو الاستمتاع على هامش المونديال.

تجارة الجنس والبغاء تزدهر في موسم " كأس العالم"، وتجري التحضيرات لها بشكل مذهل حيث يزيد الطلب على المتعة المحرمة, ولا يمكن للعالم السفلي أن يضيَّع "الفرصة الذهبية"، ولكن مخاطر العلاقات المحرمة _سواء كانت بثمن أو بدون ثمن_ في جنوب أفريقيا تختلف عن مخاطرها في دول أخرى, والسبب يكمن في الانتشار المذهل لمرض الإيدز في جنوب أفريقيا، حيث إن نسبة المصابين به تبلغ من 15 إلى 20 في المائة من عدد السكان، وهذا يعني إن النسبة بين بائعات الهوى لن تقل عن 90 في المائة، وهذا يعني بأن مونديال 2010 سيساهم في ارتفاع الإصابات بمرض الإيدز في العالم بشكل كبير.

قد يظن البعض أن الوعي والتحذيرات والاحتياطات الشخصية ستمنع الوقوع في المحظور، ولكن ما نشاهده من غياب عن الوعي نتيجة ما يصيب الجماهير من نشوة الانتصار أو مرارة الهزيمة، وكذلك الإقبال الشديد على الخمور وما يسمونه بالمشروبات الروحية كفيل بالقضاء على كل خطوط الحماية، فهم يمسون بلا عقول, ويصبحون بلا عافية ولا مناعة مكتسبة، أي أنهم يفيقون من سكرتهم ليجدوا أنفسهم من حملة فيروس الإيدز.

قد يرى البعض بأن الأخلاق هي التي تحكم المونديال, ولا شيء قد يحدث مما ذكرناه، حتى أن المراقبين عابوا على مدرب الفريق الفرنسي ريمون دومينيك رفضه مصافحة كارلوس البيرتو مدرب جنوب أفريقيا على أثر هزيمة فرنسا ؛ لأن عدم المصافحة تتنافي مع " الأخلاق الرياضية", ويا ليتهم تساءلوا فيما بينهم أين ذهبت الأخلاق الرياضية حين تورط خمسة لاعبين من المنتخب الفرنسي في فضيحة أخلاقية مع ذات الفتاة.