حديث العواصم اليوم عن غباوة هذا القائد،الذي يضيق صدره بالنياشين التي فاز بها على كفاءاته وعملياته الجريئة والنوعية ، وإذا بها صادرة عن رأس فارغ غبي،وتخطيط غادر جبان،وإعداد سخيف،يصل إلى أن يرمي جنوده بأجسادهم إلى قاع البحر،فراراً من قبضة متضامن عجوز.
أو صرخة حرة من حنجرة(حنين الزعبي) التي أسقطت اللثام عن وجه هذا الكيان الخسيس السادي اللئيم ، المتخم بالأكاذيب،والتي فاقت كذب النصابين وعصابات المافيا واللصوص،حتى بعثت الملل والسأم في نفس كل حر وأبي مثل رجل كأردوغان ، (إسرائيل) التي بلغ بها السفه والغباوة والغرور؛ أن تقدم على فتح النار على المجتمع الدولي بمجموعه، متمثلاً في مجموعة من الأحرار الذين اجتمعوا في أسطول واحد ، اتخذوا لأنفسهم ( الحرية ) اسماً.
وبذا فقد دفعتها غباوتها لقتل الحرية، والحيلولة دون ممارستها من ممثلي هذا المجتمع، الذي تقزز من هذا القيد غير الإنساني على غزة التي أعجزت غرور (إسرائيل) ، ومرغت أنفها في الوحل، وكانت الشوكة التي تدمي فؤادها، والمسمار الذي دقه صمود غزة في نعشها ، إن القيد الذي ضربته (إسرائيل) على معاصم غزة، يكسر بصمودها وصبرها ودمائها وتضحياتها ، يكسر بغباوة (إسرائيل) وغرورها وغدرها.
وها هي مصر تتخذ القرار فتفتح المعبر وتكسر الحصار ، وإن كان إلى إشعار آخر أرجو ألا يأتي ذلك الإشعار ، لأنها تتسلح بقرار عروبي، على مستوى وزراء الخارجية العرب بكسر الحصار ، من غير ربط بالمصالحة ، التي يضع عليها الفيتو كل من: طغمة تل أبيب ، وطغمة الإيباك، وطغمة المحافطين الجدد، وطغمة الفلسطينيين الجدد الذين يذرفون اليوم دموع التماسيح على دماء شهداء الحرية، الذين كسروا بشلال دمائهم قيد غزة ، غزة التي كشفت هذه الغباوة والغرور والغدر ، بعد أن أسقطت عن وجهها ذلك القناع الذي لم ير ما تحته إلا الأحرار.
ولكن العبيد فقد أصابهم العمى، فقادوهم بلا عصابات سوداء إلى دهاليز السلام الكذوب ، يقف باراك وأشكنازي وعزرا بارون كفئران مذعورة، وقد غرقوا في حياض مكرهم الآسنة الحقيرة، ولتشهد ( حنين الزعبي ) على كذبهم، على دونيتهم التي بلغت أن يموت الأحرار لما نزف من دمائهم دون إسعاف ، ويشهد عليهم عصام زعتر بارتكابهم جريمة كسر يده وكسر كاميراته.
حتى تطمس جرائمهم عن عين الدنيا ، غرور (إسرائيل) وغباوتها وغدرها يدفع الكويت لأن تسحب موافقتها على المبادرة العربية ، غباوة (إسرائيل) تدفعها لأن تأمر المتضامنين بالمطالبة خطيا بالرحيل، معبرين عن أسفهم وندمهم وعزمهم على ألا يعودوا إلى ( الحرية ) مرة أخرى، فيأبى الأحرار أن يكونوا عبيدا لهؤلاء القتلة من الصهاينة المجرمين.
غدر (إسرائيل) تجعل زوجة الدكتور هاني سليمان وابنه يعبرون عن فخرهم وشموخهم واعزازهم بتحدي هاني سليمان هذه الهمجية والانحطاط الخلقي، وغباوة (إسرائيل) تدفعها إلى الإمعان في غرورها فتلوح بإغراق سفينة ( راشيل كوري ) التي تحمل اسم إحدى ضحايا (إسرائيل)، تلك الصبية التي حطمت جمجمتها جرافة غدر إسرائيلية يقودها حيوان جبان يتمترس بكتل حديدية.
ورغم ذلك امتلأ رعبا من رأس راشيل ، وها هي طغمة المفسدين والأشرار التي يقودها باراك تتوعد راشيل (السفينة) بعد أن حطمت جرافته رأسها الحر الأبي ، إن غباوة (إسرائيل) تعتمد على سيف خونة في قمع الغضب الفلسطيني في الضفة الغربية ، الذين انخرسوا، فلم نسمع منهم كلمة ينبذون بها هذه المفاوضات التافهة الرخيصة ، إن غباوة (إسرائيل) عجلت بكسر الحصار ،وغدر (إسرائيل) جعلها صغيرة تافهة ضعيفة حقيرة مبغوضة في نظر الدنيا ، وغباوتها وغرورها وغدرها ستعجل بزوالها الذي أصبح وشيكا .