في وقت يتكالب الأعداء من كل حدب وصوب على المقدسات الإسلامية ، قدسنا الأسير وأقصانا المهدد ، لا زل الشعب الفلسطيني يعيش في صمت مطبق في زمن الهوان العربي ، بعدما عجز العرب والمسلمين عن العمل عن كسر الحصار المفروض على قطاع غزة ونصرة إخوانه الفلسطينيين للتحرر من نير الاحتلال .
في زمن الهوان العربي يتعرض الشعب الفلسطيني إلى حصار مطبق ، ويعاني اشد المعاناة بسبب الحصار وتواصل سياسة التهويد للمدينة المقدسة القدس وتضييق الخناق على كل ما هو فلسطيني بهدف تركيعه وثنيه عن مطالبته بالتحرر ، ونسوق هنا الحال الفلسطيني في زمن الهوان العربي .
ان الحصار ليس جديدا ، فهو سمة من سمات العدو الإسرائيلي وجزء حيوي من سياساته ضد شعبنا في الضفة وقطاع غزة، حيث تم فرض الحصار والاغلاقات على قطاع غزة
ولقد قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ جملة من الإجراءات ضد سكان قطاع غزة في أعقاب الحسم العسكري في منتصف حزيران الماضي ، تمثلت بفرض حصار اقتصادي مشدد تمثل بإغلاق المعابر والمنافذ، وإلغاء الكود الجمركي الخاص بقطاع غزة ومنع رجال الأعمال الفلسطينيين من الخروج للعالم الخارجي ومنع دخول المواد الخام اللازمة للصناعة ، والتضييق على البنوك في استجلاب الشيكل وفرض ضغوطات على البنوك في قطاع غزة ، وأغلقت المعابر التجارية في وجه الاستيراد والتصدير، مما أدى إلى تدهور الوضع الاقتصادي وما رافقه من تزايد نسب البطالة والفقر وكل مظاهر المعاناة والحرمان التي تنتج بدورها مزيداً من مظاهر القلق والإحباط واليأس وغياب الآفاق السياسية.
* بداية .. في زمن الهوان العربي تهود القدس ، وتزرع البؤر الاستيطانية في البلدة القديمة من القدس ،و يطوق منطقة الحرم القدسي الشريف والبلدة القديمة ويهدد المسجد الأقصى بالحفريات والهدم ولا احد يحرك ساكنا .
* في زمن الهوان العربي يضم الحرم الإبراهيمي بخليل الرحمن والعديد من المقدسات الإسلامية بفلسطين إلى سجلات التراث اليهودي ولم نسمع حتى الشجب والاستنكار .
* في زمن الهوان العربي وصل عدد الأسرى في سجون الاحتلال إلى أكثر من (11550) أسيرا يعيشون في ظل ظروف معيشية ونفسية قاسية للغاية، ويحرمون من ابسط حقوقهم الإنسانية موزعين على (28) سجنا ومركز تحقيق، أهمها نفحة، ريمون، عسقلان، بئر السبع، شطة، جلبوع، الرملة، هشارون، هداريم، النقب، عوفر، مجدو، وغيرها من سجون ومعتقلات المـوت، وبلغ أعداد الأسرى المرضى في ارتفاع مستمر حيث وصلت إلى (1250) أسيرا مريضا يعانون من أمراض مختلفة منها الخطيرة كأمراض القلب والسرطان، بينهم (500) أسير يحتاجون إلى عمليات وعلاج عاجل ، كما بلغ عدد الأسيرات في سجون الاحتلال بلغ (114) أسيرة ولا نسمع جعجعة ولا قتالا.
* في زمن الهوان العربي بلغ عدد نواب المجلس التشريعي الفلسطيني المعتقلين في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي ( 13 نائباً ) .
* في زمن الهوان العربي بلغت معدل البطالة في الأراضي الفلسطينية بـ30.2%، وارتفعت نسبة البطالة في الضفة الغربية من 17.8% إلى 18.1% خلال الفترة ذاتها ، وسجلت محافظة الخليل سجلت النسبة الأعلى للبطالة من بين محافظات الضفة ببلوغها نسبة 23.6%،وفي قطاع غزة احتلت محافظة خان يونس أعلى معدل للبطالة ببلوغها نسبة 50.4%.
* في زمن الهوان العربي بلغ عدد سكان القطاع تجاوز المليون و700 ألف مواطن خلال العام الجاري بعدد مواليد بلغ 200 ألف نسمة خلال الأعوام الأربع الماضية يعيشون تحت الحصار الظالم دون نصرة من إخوانهم العرب .
* في زمن الهوان العربي يتواصل الانهيار في البنية الاقتصادية لقطاع غزة ، سواء بالنسبة للموارد المادية الضعيفة تاريخيا ، أو بالنسبة للمنشات الصناعية التي توقف أكثر من 90% منها عن العمل.
* في زمن الهوان العربي بسبب الحصار وسياسة الإغلاق تم إغلاق أكثر من 3500 مؤسسة صناعية وتجاريه وحرفيه مما أدى إلى فقدان أكثر من 65 ألف فلسطيني لعملهم و تقدر الخسائر اليومية للاقتصاد الفلسطيني بسبب إغلاق المعابر بحوالي مليون دولار.
* في زمن الهوان العربي بلغ عدد العمال 475500 عامل بفلسطين وفق إحصاءات رسمية لعام 2009، بينهم 144100 بقطاع غزة، يعمل 63% منهم في القطاع العام، و37% بالقطاع الخاص ومعظمهم يعيشون بطالة متفشية .
* في زمن الهوان العربي أكثر من 120 ألف ممن كانوا يعملون في فلسطين المحتلة عام 1948 تعطلوا عن العمل، وازدادت أعدادهم بعد تدمير الحصار والحرب لأكثر من3600 مصنع كانت تُشغل 35 ألف عامل".
* في زمن الهوان العربي هجرة رؤوس الأموال الفلسطينية للخارج وانعدام البيئة الاستثمارية في قطاع غزة ويقدر حجم رأس مال المشاريع المهاجرة للخارج ب 50 مليون دولار بسبب استمرار الحصار والإغلاق .
* في زمن الهوان العربي ارتفاع معدلات البطالة لتصل إلي 60% وارتفاع نسبة ممن يعيشون تحت خط الفقر إلي 90% من مجمل سكان قطاع غزة وبلغ معدل دخل الفرد اليومي في غزة2دولار فقط.
* في زمن الهوان العربي توقف مشاريع البناء والتطوير التي تنفذها الاونروا والتي تشكل مصدر دخل لما يزيد عن121 ألف شخص وتعتبر مصدرا حيويا للوظائف في سوق غزة , وتقدر تكلفة المشاريع التي تم إيقافها بسبب نقص المواد الخام ولوازم البناء ب 93 مليون دولار.
* في زمن الهوان العربي إغلاق المعابر أدى نقص حاد في مخزون المواد الغذائية والسلع الأساسية، إلى نفاذها السريع من الأسواق وارتفاع أسعارها، في ظل غياب القدرة الشرائية لأكثر من 70% من السكان في قطاع غزة نتيجة الحصار المالي المفروض منذ ثلاثة أعوام.
* في زمن الهوان العربي اعتماد معظم سكان قطاع غزة علي المساعدات الإنسانية بنسبة تصل الي 85% من مجمل السكان.
* في زمن الهوان العربي تقدر احتياجات قطاع غزة إلى ضرورة دخول 900 شاحنة أسبوعيا أي بحد أدنى 150 شاحنة يوميا لتلبيّة الاحتياجات الدنيا الأساسيّة والضرورية فقط لمواطني القطاع منها: 625 شاحنة مساعدات غذائيّة أساسية ومواد طبيّة و 275 شاحنة للمواد الضروريّة الأخرى مثل الصحيّة والمطهرات وغيرها من ضروريات الحياة اليوميّة
* في زمن الهوان العربي ارتفع عدد شهداء الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ثلاثة أعوام إلى 507 شهيد 35% منهم أطفال
* في زمن الهوان العربي نفذ مخزون الأدوية والتي لا يفي بـ 2% من الطلبات المعتمدة من احتياجات الأدوية والمهمات الطبية لقطاع غزة خلال العام 2010. ولم تتجاوز رسالات الأدوية الواردة لقطاع غزة 47% من الطلبات المعتمدة .
* في زمن الهوان العربي نفذ 110 أصناف من الأدوية من مستودعات وزارة الصحة بغزة بشكل تام، وسينفذ 76 صنفاً آخراً منها في غضون ثلاثة أشهر، و نفاذ 123 صنفاً من أصناف المهمات الطبية، فيما سينفذ 60 صنفاً آخراً منها في غضون ثلاثة أشهر أيضاً.
* في زمن الهوان العربي تعرض القطاع الزراعي لخسائر فادحة تقدر بـ40 مليون دولار سنويا جراء الهجمات الإسرائيلية والحصار، إضافة إلى خسائر غير مباشرة ناجمة عن منع دخول مستلزمات الإنتاج وارتفاع أسعارها.
* في زمن الهوان العربي يعتبر العام 2009 الأسوأ على سكان قطاع غزة منذ نكبة العام 1948 ، وكانت آثار العدوان الإسرائيلي وهو الأوسع نطاقا والأكثر دموية ضد المدنيين الفلسطينيين على مدى سني الاحتلال الإسرائيلي الاثنتين والأربعين بل ومنذ نكبة الشعب الفلسطيني العام 1948".
* في زمن الهوان العربي تضم الأراضي الفلسطينية ما يقارب من مليون وتسعمائة ألف طفل فلسطيني يعيشون أوضاعاً صعبة، بل ومأساوية على صعيد التعليم والصحة والثقافة والواقع الديمغرافي
* في زمن الهوان العربي يشير واقع عمالة الأطفال في الأراضي الفلسطينية، إلى أن ما نسبته 67.3% من الأطفال يعملون لدى أسرهم دون أجر والنسبة الأكبر فيها للإناث، حيث بلغت نسبة الإناث العاملات دون أجر 98.0% بينما الذكور فقد بلغت نسبتهم 63.3%.
* في زمن الهوان العربي 2.9% من الأطفال الفلسطينيين يعانون من نقص الوزن، وقرابة 60% من الأطفال في قطاع غزة يعانون من سوء تغذية وفقر دم؛ بسبب الحصار! ناهيك عن أن 35% من ضحايا الحصار كانوا من الأطفال، و أكثر من 300 شهيد من الأطفال قضوا في الحرب الأخيرة على غزة، وأكثر من 1000 طفل آخرين فقدوا إحدى والديهم وأشقائهم وأصدقاء لهم بسبب الحرب.
* في زمن الهوان العربي عدم تمكن القطاع الزراعي من تصدير المنتجات الزراعية.
* في زمن الهوان العربي 90% من مياه الشرب في غزة غير صالحة للشرب بسبب تلوثها.
* في زمن الهوان العربي محطة توليد الكهرباء تعمل بقدرة 60% بسبب تعرض معداتها لقصف إسرائيلي وعدم السماح بدخول بديل، إضافة لتقليص كميات الوقود المورد لها من الجانب الإسرائيلي.
* في زمن الهوان العربي بلغت الخسائر الناجمة عن العدوان العسكري الهمجي ضد قطاع غزة في ديسمبر 2008 ويناير 2009 1.9 مليار دولار.
* في زمن الهوان العربي انقطاع التيار الكهربائي بصورة شبه يومية هو سمة بارزة تكاد تكون ثابتة من مظاهر المعاناة الناجمة عن هذا الحصار العدواني فالاحتياجات اليومية للقطاع من المحروقات هي : (350) ألف لتر من السولار ، (120) ألف لتر بنزين ، (350) طن غاز بالإضافة إلى (350) ألف لتر يوميا من السولار الصناعي لتشغيل محطة الكهرباء.
* في زمن الهوان العربي يقيمون الجدار الفولاذي بمساعدة أمريكية لتحكم (إسرائيل)الحصار على أهل غزة، ويفجرون الأنفاق ، في حين يستعد العالم لإرسال أسطول بحري لنصرة غزة من عدة دول تتزعمها تركيا .
* في زمن الهوان العربي يمنعون وبشكل متواصل إرسال الوفود والقوافل البرية لنصرة غزة بشكل نهائي بعدما وضعوا العراقيل أمام قافلة شريان الحياة 3.
* في زمن الهوان العربي يصرون على إمدادات الغاز حتى عام ٢٠٢٠ و ضخه لـ(إسرائيل)بأقل من تكلفة استخراجه في حين يعانى القطاع من توفير غاز الطهي لعائلاته المستورة وتباع اسطوانة الغاز بمبلغ خيالي .
* في زمن الهوان العربي يرسلون إلى إسرائيل تهنئة بعيد قيامها يوم نكبتنا، وذكرى اغتصاب أرضنا وانتهاك شرفنا وسفك دمنا..
* في زمن الهوان العربي تتغول المستوطنات، ويقتحم الأقصى، وتقرر إسرائيل ترحيل 70 ألف فلسطيني من الضفة الغربية الى غزة فيقابل ذلك كله مرة ببيان حكومية لا تغنى ولا تسمن من جوع .