فلسطينيو 48 يضعون النقاط على الحروف

نشر 17 مايو 2010 | 09:05

في قرية كفر كنا شمال فلسطين وما بين بحيرة طبريا والناصرة احتشد عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مهرجان " بقاء وعودة" شارك فيه قادة الحركة الإسلامية في الداخل وشخصيات إسلامية وازنة ليؤكدوا على تمسكهم بأرضهم وتمسكهم بثوابتهم وثوابت الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حق عودة اللاجئين إلى حيفا ويافا والقدس وبيسان وليس إلى أراضي السلطة الفلسطينية ، وليؤكدوا على أن الحياة شرف ومواقف وتضحيات وكرامة وليست مفاوضات ، وأن فلسطينيي 48 في قلب المعركة وليسوا على الهامش.

 

في مهرجان " بقاء وعودة" وضع فلسطينيو 48 النقاط على الحروف، ليذكروا الجميع وخاصة منظمة التحرير الفلسطينية بأنه ليس من حق أي فلسطيني أن يهمش مليون ونصف المليون ما زالوا ثابتين على أراضيهم ، وأن من حق آبائهم وأجدادهم الذين تشردوا في منافي الأرض أن يعودوا إلى الوطن الذي أخرجوا منه وحيث ولدوا أو ولد آباؤهم وأجدادهم، فأهالي المناطق المحتلة عام 48 _الصامدون واللاجئون_يمثلون أكثر من نصف الشعب الفلسطيني وكذلك فإن الأراضي المحتلة عام 48 تمثل ثلاثة أرباع الوطن أما أراضي السلطة الفلسطينية فهي الربع الأخير.

 

إذا كنا لا نفرق بين يافا ورام الله، ولا نفرق بين اللاجئ الفلسطيني والصامد في أرضه علينا أن نتوقف عن إطلاق صفة الوطن على أراضي السلطة الفلسطينية، فلا نقول "شطري الوطن" و"وحدة الوطن" حين نقصد الضفة وغزة فتلك لا تمثل إلا أراضي السلطة الفلسطينية ولا تمثل كل الأراضي الفلسطينية أو كل وطنهم، وكذلك فإن تمثيل الشعب الفلسطيني لا يكون دون تمثيلهم في مناطق 48 والشتات.

 

يبقى أن نقول إن التلاقي على الأهداف والثوابت عند الفلسطينيين في مناطق 48 والضفة وغزة والشتات، واتفاقهم حول القضية الفلسطينية بما تمثله في الماضي والحاضر والمستقبل إنما يمثل وحدة الشعب الفلسطيني تمثيلاً حقيقياً لا يمكن تشويهه باتفاقيات أو مؤتمرات وإن اجتمعت عليها كل دول العالم وإن خرجوها تخريجة مصبوغة بما يسمى "الشرعية الدولية"، فمصيرنا نحن نقرره ، ولا ننتظر ممن يحكمه اللوبي الصهيوني وتحكمه المصالح الاستعمارية أن يقرر عنا، فنحن باقون على هذه الأرض واللاجئون عائدون إن شاء الله طال الزمن أم قصر.