صحف روسية كثيرة حاولت طمس اللقاء التاريخي الذي جمع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في سوريا، تلك الصحف ذاتها نشرت ببالغ التركيز والاهتمام أقوال المتطرف وزير خارجية العدو أفيغدور ليبرمان حينما حذر القيادة الروسية من استقبال خالد مشعل عند زيارته الأخيرة إلى روسيا، وكأن استقبال مسؤولين روس للسيد مشعل وإن كان على مستوى أقل من الرئيس أو رئيس الوزراء سيكلف روسيا الشيء الكثير، إضافة إلى الاعتراف بشرعية حركة حماس، وها هو اللقاء يتم على أكبر المستويات في روسيا وبطلب من الرئيس الروسي وليس من طرف حركة حماس، ويمكن لإسرائيل القول الآن بأن روسيا اعترفت بالحركة رسميا.
سربت الصحافة الصهيونية خبرا مفاده بأن الرئيس الأمريكي أوباما لم يبد أي اهتمام في رسالة بعثها السيد إسماعيل هنية إلى البيت الأبيض، وتلقفت بعض الصحف العربية والمواقع الالكترونية الخبر بكل ما حواه من تلفيقات وتشويهات وكأنها بذلك تحاول إظهار حماس بلا قيمة سياسية ، فلماذا لا تنسى تلك المواقع أمر الرسالة المزعومة وتتناول لقاء مدفيديف _مشعل بالتحليل والتمحيص وقراءة المستقبل السياسي في المنطقة وكذلك ما تلاه من تصريحات تركية روسية تؤكد وعلى أعلى المستويات بأنه لا يمكن تجاهل حركة حماس المنتخبة في أي حل سياسي في المنطقة؟
الصحف الإسرائيلية وكل من يسيطر عليها الإخطبوط الصهيوني من صحف عربية وأجنبية حاولت التخفيف من وقع اللقاء التاريخي بين الرئيس الروسي ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس واكتفت بعنوان" مدفيديف يطالب مشعل بإطلاق سراح شاليط وتجاهلت القيمة السياسية للقاء،ولذلك فإنني لا استبعد لو خرجت علينا بعض الصحف العربية لتقول بأن مدفيديف لا يمثل روسيا ولا الرباعية الدولية أو أنه جنرال متقاعد .
اللقاء سواء مع أوباما أو مع أي رئيس غربي آخر ليس شرفا للعرب والمسلمين، ولكن الشعب الفلسطيني يحاول رفع الظلم عن نفسه بكل الوسائل المتاحة والمشروعة، ومن حقه أن يطالب العالم برفع الحصار عنه ووقف الإجرام الصهيوني المتواصل، فإن أرادت أمريكا و(إسرائيل) ومصر وبعض العرب الاستمرار في حصار الشعب الفلسطيني فإن دول العالم ليست مستعدة لذلك سواء على مستوى الرسمي أو الشعبي.