بقلم: د.عصام شاور
رغم أن نوعام شاليط صهيوني محتل إلى إنني أظن انه يمتلك بعض المشاعر الأبوية _ولا أقول الإنسانية_ نحو ابنه شاليط، ولكنها لا تصل إلى المستوى الذي أظهره الفيلم الكرتوني _ما زال هناك أمل_ إلا أن مشاعر الأبوة تلك لم تظهر في رد نوعام على رسالة كتائب القسام، بل كان رده مبرمجاً ولم يختلف كثيرا عما قاله في مؤتمر صحفي سابق، وقد كرر بالأمس نفس الرسالة إلى كتائب القسام أو إلى الشعب الفلسطيني، ولكن على طريقة المثل القائل: 'ألحكي إلك يا كنة واسمعي يا جارة' وفاده: ' على القسام أن يفكر أولاً في المعتقلين الفلسطينيين وفي المواطنين البسطاء في غزة '، هذه الجملة قرأتها في الصحيفة العبرية 'هآرتس' قبل أشهر منقولة عن نوعام شاليط قيلت في مؤتمر صحفي، ولا يعقل أن يفكر من كان ابنه في الأسر والذي إن مرض فلن يجد الدواء بسبب الحصار المضروب على قطاع غزة بهذه الطريقة الموجهة.
نوعام شاليط يدرك تماماً أن دولته هي الإرهابية وتمارس إرهابها عليه بمنعه من الكلام بما يشاء ليعبر كأي أب خذلته دولته بقيادتيها السياسية والعسكرية، وأتخمته بالوعود العبثية، وتركته للأجهزة الأمنية لتملي عليه ماذا يقول للصحافة وكيف يشتكي، وهو يعلم أن دولته تريد أن تعمل منه رجل دعاية ليخدم أهدافها، ويجتر عطف الناس، ويرسل رسائل كاذبة للشعب الفلسطيني.
على الجميع أن يلاحظ أن موقف نوعام شاليط لم يبتعد كثيراً عن موقف رئيس الوزراء نتنياهو فكلاهما حمل ذات الرسالة، وهذا يؤكد أن والد شاليط أصبح يتحرك بالرموت كونترول، ومع ذلك فجميع رسائلهم عبثية ولن تخدع أحداً، فهم الإرهابيون وهم القتلة، وهم من احرق غزة وحاصرها وما زال مصراً على إرهابه وإجرامه، أما والد شاليط فأقول له بأن عليه أن يشكر كتائب القسام لأنها عبرت عن حاله بأكثر مما يستحق، بل اعتبرته بشراً كسائر الخلق، وأظهرته كوالد مكلوم يبحث عن ابنه ولم تظهره كمغتصب محتل يبحث عن قاتل، وعليه أن يتحرر ويصرخ بأعلى صوته لينقذ ابنه قبل أن يصرخ صرخته كما في الفيلم الكرتوني ولكن بعد فوات الأوان .