هل تورطت عصابات فلسطينية في تجارة الأعضاء؟

نشر 25 ابريل 2010 | 09:55

بقلم: د.عصام شاور

 

إشاعات كثيرة عن اختطاف أطفال فلسطينيين أو محاولة اختطافهم آخذة بالانتشار في بعض مدن الضفة الغربية، والى جانب تلك الإشاعات فقد تم قبل أسابيع إلقاء القبض على خمسة فلسطينيين اتهموا بمحاولة اختطاف فتاة صغيرة في إحدى محافظات الضفة وتزامن ذلك مع إعلان وسائل الإعلام عن وجود طفل رضيع تم تركه في إحدى المباني في ذات المحافظة، قيل فيما بعد إن عائلته تعرفت عليه واستعادته وقيل انه تم نقله إلى أحد مراكز الرعاية في مدينة أخرى_وهي الرواية الأقرب إلى الصواب_ وليس هناك أخبار مؤكدة لدى الجمهور حول حقيقة قصة ذلك الطفل وما آلت إليه وان كان لها علاقة بعملية اختطاف.

 

وقفت على أصل بعض تلك الإشاعات فوجدت أن مصدرها هم الأولاد أنفسهم ولأسباب مختلفة اختلقوا قصص محاولات اختطافهم ولكن الناس تناقلوها وأضافوا عليها وكانوا هم أول ضحاياها حيث دب الرعب فيهم وفي صغارهم، ولهذا فإنني احذر الناس من أن يكونوا سببا في نشر الإشاعات التي تشكل خطرا على المجتمع الفلسطيني واستقراره.

 

حتى هذه اللحظة فكل ما قيل حول تورط فلسطينيين في تجارة الأعضاء هو مجرد إشاعات أو تكهنات ينقصها الدليل، وهذا ما أكده لي مصدر مسؤول، حيث نفى نفيا مطلقا كل ما قيل في الموضوع،ولكن في ظل وجود مافيا إسرائيلية لتجارة الأعضاء البشرية تنشط في الكيان الغاصب _ فضلا عما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين في مستشفياتها_ يجعل من الممكن تجنيد عصابات فلسطينية للعمل في مجال سرقة الأعضاء البشرية وخاصة أن هناك تعاوناً ما بين عصابات إسرائيلية وأخرى فلسطينية في مجالات إجرامية متعددة كسرقة السيارات وتزوير العملة وتهريب الأدوية والأغذية التالفة أو الممنوعة إلى مناطق السلطة الفلسطينية وغير ذلك من أشكال التعاون الإجرامي وخاصة في المناطق المحاذية للخط الأخضر.

 

في ظل هذا الوضع اعتقد انه من الضروري التواصل الرسمي مع الجماهير حتى لا يكونوا ضحايا القيل والقال، ومن الضروري جدا أيضا العمل على إجهاض أي محاولة من قبل المافيا الإسرائيلية لنقل بعض نشاطاتها المتعلقة بتجارة الأعضاء إلى الضفة الغربية فليس هناك أمام تلك العصابات من عوائق سوى الضمائر الحية والأمن اليقظ والعقوبات الشديدة.