خيبات عربية وخيمات فلسطينية

نشر 23 ابريل 2010 | 11:43

بقلم: د.عصام شاور

 

الأسير الفلسطيني المبعد أحمد صباح نصب خيمته على مشارف معبر إيرز رافضا قرار إبعاده من الضفة إلى قطاع غزة، أملا في أن يعود إلى زوجته وأولاده في مدينة طولكرم_مناطق محتلة عام 1967_ أهالي مدينة اللد ينصبون خيمة اعتصام احتجاجا على قرار إسرائيلي بهدم منازل في حي دهمش في مدينة اللد_مناطق محتلة عام 1948_ أهالي سلوان_منطقة القدس_ ينصبون خيمة للاحتجاج على هدم الاحتلال الصهيوني لعشرات المنازل، فهل توقفت مأساة الشعب الفلسطيني عند هذا الحد؟ لا لم تنته ولن تنتهي ما دام العرب لم يستفيقوا من سباتهم وما دام الفلسطينيون لم يحددوا طريقهم بذكاء.

 

واضح أن (إسرائيل) عمدت إلى إشغال كل منطقة فلسطينية بنفسها حتى تشتت الرد الفلسطيني، فهي تشدد الخناق على غزة وبمساعدة دول عربية، وتستهدف القدس والمناطق المحتلة عام 1948 بعمليات هدم منازل كما يحدث في سلوان واللد ، وهدم مساجد ومنازل في راهط، وتهديدات بالذبح والترحيل في يافا، وقد رحلت بالفعل أحد أبناء يافا إلى قطاع غزة وهو المواطن الفلسطيني صالح البياري، وهناك أنباء تتحدث عن ترحيل آخر، وفي كل مدينة داخل الخط الأخضر هناك معاناة من نوع مختلف، أما الضفة فالجرائم الصهيونية فيها لا تعد ولا تحصى ولا تتوقف كذلك.

 

أمام هذا التغول والهمجية الإسرائيلية، ما هي الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية؟ وما هي الإجراءات التي ستتخذها الدول العربية؟ لا شك أن المقاومة السلمية الشعبية التي أعلن عنها كاستراتيجية لمواجهة الاحتلال الصهيوني هي أشبه بهجوم السلام العربي الذي أصبح استراتيجية عربية لا بديل عنها في دحر الاحتلال الصهيوني، وفي ظل مقاومة سلمية فلسطينية وهجوم سلام عربي ترتفع الكنس والمعابد الصهيونية في القدس وتهدم المساجد والمنازل الفلسطينية في كل مكان وتنتشر المستوطنات في الضفة انتشار الفطر أو السرطان.

في ظل الخيبات العربية ستظل الخيمات الفلسطينية في ازدياد.

 

وعلى الشعب الفلسطيني وقيادة الفصائل المقاومة أن تكون على مستوى الحدث وأن لا تنتظر العرب الذين يحاول بعضهم فقط انتزاع اعتراف فلسطيني بشرعية الاحتلال الإسرائيلي ولا يقدمون للقضية الفلسطينية شيئا ولا يستطيعون حتى حماية مسجد أو بيت فلسطيني، وكلنا أمل في هذه الصحوة على مستوى القيادات الفلسطينية التي أصبحت أكثر إيمانا بالوحدة الفلسطينية والتي بدأت تدرك حجم المؤامرة على الشعب الفلسطيني مستغلة حالة الانقسام، وأتمنى أن نرى حركتي فتح وحماس مجتمعتين على دحر الاحتلال في كل فلسطين بعد أن رأينا وحدتهما مؤخرا في قطاع غزة ضد الجدار والحصار والترحيل.