ليس لهم إلا الإعدام

نشر 16 ابريل 2010 | 02:04

بقلم: د.عصام شاور

 

الآن وبعد تنفيذ حكم الإعدام بحق عميلين خانا الله والوطن والشعب الفلسطيني أصبح الانزلاق في وحل الخيانة أمراً مخيفاً ومرعباً، وعلى كل من تسول له نفسه بالانحراف نحو الخيانة أن يفكر ألف مرة قبل أن ينظر إلى بضع مئات من الشواقل يعرضها عليه رجل المخابرات الصهيوني أو أي عميل سابق ، فلم يعد السجن بما فيه من أمن وطعام وشراب عقوبة للعملاء والخونة لدينهم ووطنهم وشعبهم فقط, الموت والقتل والسحق ينتظر أولئك الذين لا نعدهم من البشر ولا يجب أن نحسبهم كذلك.

 

يجب أن يعيش العميل في كابوس دائم فلا يعرف طعما للأمن والاستقرار ولو للحظة حتى يتخلص المجتمع من أخطر آفاته، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بالعمل المتواصل على كشفهم بكل الطرق ثم تقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الوحيد وهو الموت بأي طريقة كانت ولو بالرجم، ولا أعتقد أن هناك فرقاً بين من شارك في عملية قتل للفلسطينيين وبين من استعد للتعاون مع المخابرات الصهيونية وألقي القبض عليه قبل أن يفلح في تمرير معلومة واحدة.

 

ربما يكون من المفيد إعطاء فرصة أخيرة للعملاء الذين لم يتم القبض عليهم ليسلموا أنفسهم للعدالة مقابل تخفيف العقوبة عنهم، وإن هم فعلوا ذلك توبة إلى الله فهو نجاة لهم من عذاب جهنم وإن استحقوا الإعدام في الدنيا، وأعتقد أنه يمكن للإنسان التكفير عن بعض سيئاته بالتوقف عن إلحاق الأذى بالمسلمين وتقديم ما يمكن أن يكون في صالح الوطن والشعب الفلسطيني.

هناك من ينادي بوقف عقوبة الإعدام لأنها تخالف مبادئ حقوق الإنسان، فإن كان أولئك ينتمون للشعب الفلسطيني فقد خانوا دماء الشهداء في فلسطين وخالفوا شريعة الله عز وجل ولا يحق لهم تقديم القانون الوضعي على شرع الله، وإن كانوا ينتمون إلى دول أخرى فليس لدينا الوقت للإصغاء لمهاتراتهم التي لم تنجح في رفع الحصار عن مليون ونصف مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة، ولماذا تجيش منظمات حقوق الإنسان للدفاع عن اليهود وأعوانهم من الخونة ولا تقوم بواجبها نحو شعب فلسطين الأعزل الذي يستهدف بكل آلات القتل الصهيونية؟.