قال الحاخام ..سنحطم الأديان (4/10)

نشر 16 ابريل 2010 | 02:02

بقلم: د. عطا الله أبو السبح

 

(وحينما نمكن لأنفسنا و نكون سادة الأرض لن نسمح بقيام أي دين غير ديننا، و سنكون قد حطمنا كل عقائد الأديان الأخرى ، و سيفضح فلاسفتنا كل مساوئ الديانات الأممية).

هذا يوم أن اكتشف العالم برتوكولاتهم ، و ها هي مئة سنة و ثلاثة عشر على مؤتمر بال ، حيث اعتمدها الحاخامات ( على ما يرجح الدكتور أحمد شلبي ) و قد جرى في نهر السنوات مياه كثيرة ، كان المتضرر الأعظم فيها هو الدين الإسلامي و المسلمون:

 

1- ففي سنة 1924 سقطت الخلافة على يد يهود الدونمة بقيادة مصطفى كمال أتاتورك ، و مدحت باشا و قره صو باشا ، بعد أن اندلعت الحرب الكونية الأولى ( 1914 -1919) التي مزقت العالم الإسلامي ووزعوا أشلاءهم بين المنتسبين ، و بذا أزاح يهود أقوى العقبات في طريق إنشاء مملكتهم ، إذ نـُحِّي الإسلام عن سدة الحكم، و اختطفوا مقود قيادة الشعوب الإسلامية.

 

2- برز اسم حاييم وايزمن و أسرة روتشيلد الثرية في الأفق ، كما برز الفيلق اليهودي بقيادة بن غوريون و بن تسيفي ضمن صفوف الحلفاء ، و كان الكثير من الجنود من مسلمي الهند و باكستان و الجزائر والمغرب - وغيرهم - في تلك الصفوف أيضا ، فأخذ اليهود بالوشاة بهم و إقصائهم و منعهم من ممارسة شعائرهم التعبدية ، و دفعهم للذوبان في صفوف الحلفاء الصليبية في الوقت الذي كان اليهودي يمارس طقوسه بحرية مطلقة ، و تميز و استقلال تامين ؛ مما زرع في قلوب المسلمين الإحساس بالدونية لاعتناقهم الإسلام ( لبساطة فهمهم ) أو الاستخفاء ، و منهم من جعل من نفسه سوطا في يد الجلادين الذين يضطهدون المسلمين.

 

3- كان لانحياز ( العربان ) بزعامة الحسين بن علي و أبنائه و قيادة جلوب باشا ضد الأعداء الأتراك ما بتر علاقة مسلمي تركيا بالعرب ، و زرع في قلوبهم الكراهية و النقمة عليهم ، و احتقار كل ما هو عربي مسلم ، و لقد تولى الكماليون كبر الفتنة ضد العرب المسلمين ؛ تبريرا لتأييده المطلق للمشروع اليهودي و لوعد بلفور (1917) و هو ما يقف وراء اعتراف تركيا سنة 1949 بـ(إسرائيل) كأول دولة ينتسب شعبها للعالم الإسلامي يعترف بها.

 

4- حارب اليهود الإسلام بقواهم الناعمة ، فلقد أسسوا الأحزاب العلمانية و الشيوعية في فلسطين و مصر و الشام ، و نجحوا في الاستيلاء على الحكم في روسيا ، و أنشؤوا السينما في مصر التي عكف القائمون عليها على ذبح تعاليم الإسلام و أحكامه ، و السخرية من علمائه و مشايخه ، وإظهارهم في صور مزرية من الجشع و الجهل و الركض ( تلصصا ) وراء الشهوات ، كما لعبت الصحافة دورا كبيرا في هذا المجال ، و برز دور فنان الكاركاتير ( البهائي بيكار ) في بلد الأزهر الشريف في هذا الميدان .

 

5- نجح وكلاء الحاخامات من قياديي الفكر العلماني و التغريبي - عن علم أو عن غير علم - في إخراج المرأة عن تعاليم دينها سافرة و شبه عارية ؛ مما أضر بالأسرة و بالنسيج الاجتماعي وأعرافه و تقاليده ؛ مما روج للفاحشة .

 

6- تولى الوكلاء أيضا منع إنشاء الأحزاب على أساس ديني ، و محاربة أنصارها ، و منعهم من المشاركة في الحياة السياسية كوسيلة للحيلولة دون وصولهم إلى الحكم ، و مؤسسات الدولة ، إلى جانب إقصاء أنصار المنهج الإسلامي من الانتظام في سلك الجندية بتنفيذ أحكام الطرد و السجن و الإعدام الصادرة عن محاكم عسكرية لكل من يدان ( بالإكراه و العسف ) باتباع المنهج الإسلامي ، و في المقابل تمكين القوى القومية و العلمانية و اليسارية من ذلك ، فكانوا معاول هدم لم يحلم بها الحاخامات .

 

7- نجح الوكلاء في إحداث شرخ بين الدعاة إلى فريقين : علماء المؤسسة الرسمية و أنصار الإسلام السياسي !! ، حاربوا الفريق الثاني بعشوائية و شعوائية ، ووضعوا في سبلهم ( الدعوية ) العراقيل ؛ بالتخويف تارة و الحرمان تارة أخرى ، و شنوا عليهم و ذراريهم الغارات تلو الغارات بعد التشويه و التخوين و الإقصاء.

 

و سنكمل ،،،