إفساد التعليم الجامعي صناعة يهودية, بنص بروتوكولي (3/10)

نشر 14 ابريل 2010 | 09:50

بقلم: د. عطا الله أبو السبح

 

أخطر ما نصت عليه البروتوكولات، وكلها خطير ( إفساد الجامعات) ومن المعلوم أنها محاضن التربية والإرشاد والإعداد لجيل المستقبل, وطلابها هم طليعة الأمة وقادتها في مختلف جوانب الحياة, فمن بينهم ساسة الغد واقتصاديوه ورجال فكره ومن بينهم قادة الجيوش وجنودها, ومن بينهم الزوجات و أصحاب القلم والرأي والمخططون والمنفذون والبناة, ومن بينهم الدبلوماسيون والتجار والأطباء...

 

ولنا أن نتصور أن واحداً نجح اليهود في إفساده ووصل إلى قيادة وطنه فماذا سيكون شأن الوطن في عهده؟ والفساد في أبسط معانيه هو أن ينسلخ عن تطلعات وطنه وآماله, ولا ينصرف إلى علاج همومه وأسباب معاناته, فلا عدل بل ظلم, ولا تطوير بل تقهقر وانحطاط, ولا اقتصاد بل فقر, ولا تكافؤ فرص بل محسوبية وانغلاق, ولا استقلال بل تبعية وذيلية... وقد ملك اليهود عبر وكلائهم سبلاً شتى في تحقيق غاياتهم هذه كان من أظهرها:

 

1. التقاط المبعوثين وغسل أدمغتهم بتخليتها من الموروث الثقافي والفكري والعقدي لأمته, ثم حشوها بفلسفاتهم وأفكارهم ومعتقداتهم, فإذا ما عادوا واحتلوا مواقع قيادية وريادية كانوا معاول هدم لحضارة أمتهم وتراثها, وبناة للمشروع اليهودي وهكذا... ويجمع المؤرخون على أن أثر دوركايم و فرويد وماركس ونيتشه على شعوب الأرض أكثر من أثر الجيوش الغازية.

 

2. إفساد المناهج الدراسية حتى وصل بأجيال أن تعرف عن الثورة الإيطالية والثورة الفرنسية والأمريكية ما لا تعرفه عن تاريخ أوطانهم, ويعرفون عن مدارس الفن والفلسفة ما لا يعرفون عن بطولات أبناء شعبهم, ويعرفون عن سارتر أكثر ما يعرفون عن الفارابي, وعن الجانب السلبي في فلسفة ابن رشد وابن سينا أكثر مما يعرفون عن إيجابياتها, وينادون بحرية المرأة وسفورها وعملها و يغمطون ما أعطاها الإسلام من حقوق وما ألقي عليها من واجبات.

 

3. أمست الجامعات أشبه بصالات عروض الأزياء والرقص والغناء والتمثيل، باعتبارها تقدمية وتنويرية، وانتشر فيها الزواج العرفي بين الطلاب والطالبات, والتمرد على أعراف المجتمعات وتقاليدها وأخلاقها, باعتبارها رجعية, وتخلفاً وتحجراً.

 

4. تولت النظم (العلمانية) تنفيذ مخططات يهود قسراً وبالقوة، وكان الدور الأبرز في ذلك للجمعيات التي تستمد أصولها الفكرية من تعاليمهم في مجتمعاتها، بما عزز مخططات الإفساد للجامعات على وجه الخصوص والمجتمعات بشكل أعم, وتأتي قرارات الحكومة الفرنسية كمثال صارخ في هذا الأمر، فلقد أقدمت على منع النقاب بالأمس وأما اليوم فإنها تمنع الحجاب بدعوى أنه مؤشر على الجهل والتخلف والانغلاق الفكري والخطر الأصولي.

 

5. قتل روح البحث العلمي في العلوم التطبيقية, وقصرها في الغالب على العلوم الإنسانية, الأمر الذي أدى إلى تهجير الأدمغة النابغة واستقطابها، بما يؤدي إلى قطع صلتها بأوطانها وشعوبها.

 

6. الحط من همة الأستاذ الجامعي وإضعاف انتمائه وعطائه بخفض مرتبه إلى الحد الأدنى, حتى أن بعض الدول (العلمانية) تخصص راتبا يتراوح ما بين خمسين دولاراً ومائة دولار للدكتور, في الوقت الذي ترفع أجور الفنانين والفنانات إلى مئات الآلاف من الدولارات على ما يقدمونه من مستوى تافه وهابط من الأعمال وخاصة تلك التي تغوص في أعماق العالم السفلي، حتى وصل الأمر ببعض الأساتذة إلى بيع ( النجاح ) وبالتجارة في الكتاب الجامعي فضلاً عن الدروس الخصوصية وممالأة ذوي النفوذ.

 

7. صرف الكثير عن التعليم الجامعي برفع تكاليفه إلى عشرات الآلاف من الدولارات في الوقت الذي لا يتعدى متوسط الدخل للفرد دولارين أو ثلاثة دولارات لغالبية المواطنين، الأمر الذي يدفع الآلاف منهم إلى العمل في الأعمال الشاقة ( بلا تعليم ) وأما الذين حصلوا على تعليم متوسط فإلى البطالة أو الهجرة غير الشرعية ليكونوا طعاماً للأسماك بعد الغرق في الأمواج العاتية ، ومن ينجو منهم فإلى السجون أو المعتقلات.

 

8. بث الرعب في الأوساط الجامعية بكتم الأصوات وقمع الحريات الأمر الذي يجعل من ساعات الدرس ثقيلة ومملة وباعثة على ( الفرار ).

 

9. محاربة التعليم بالبطالة فبعض الخريجين لا يفوز بفرصة عمل إلا بعد سنوات وفي الغالب في غير تخصصه، الأمر الذي أدى إلى انتشار العنوسة بين الجنسين والإحباط والعقد النفسية، وتشكيل قناعات ( إن ذلك بسبب التعليم الجامعي ) وماذا جرت علينا الجامعة إلا الويلات .. وسنكمل