بقلم:محمد القيق
من الغرابة ان تجد مواقع وصحف واذاعات وفضائيات اعلامية فلسطينية تنقل ما يقال في الاعلام الصهيوني وبنفس القالب والكلمات, وهذا ما يلاحظه الكثير من الاعلاميين في فلسطين ولسنا هنا بصدد جلب امثلة من وكالات انباء فلسطينية وهنا اركز ان هذا الخطأ تقع فيه وكالات ومواقع حزبية من كل الاطياف وايضا الذين يدعون الاستقلالية.
ترى هل هذا هو الاعلام الذي يسعى اليه شعب احتلت ارضه واعتقل شبابه وحوصرت محافظاته,اين الرقابة الاعلامية ؟
في كل مؤسسة اعلامية هناك ما يسمى القاموس الاعلامي وله اهداف منها يا اعلامنا الفلسطيني والعربي:
*مسح ما يريد الاحتلال زرعه في تفكير الشعب وكذلك الرأي العام الدولي
*ابراز الاعلام الحقيقي الذي يكشف زيف الاعلام الصهيوني ويحاول طمس جغرافيا فلسطين ومصطلحات فلسطين
*العمل على توحيد الخطاب الاعلامي ضد الخطة الاعلامية الصهيونية المنظمة في العالم
*ازالة التخدير الاعلامي الذي يكمن في قالب الخبر الصهيوني والذي للاسف تقوم بنقله وسائل اعلام عديدة دون تحرير!!!., وكأنني اقرأ في صحف هارتس ويدعوت
*ازالة السم الذي تضعه الالة الاعلامية الصهيونية , والذي تطعمنا اياه وسائل اعلام فلسطينية وعربية كل يوم
الذي يقال هنا :
اذا كانت هذه الوسائل الاعلامية التي وقعت وتقع الى الان في مصائد الاعلام الصهيوني بغير قصد وعن سوء استخدام واقتباس فهذه مصيبة, واما اذا وصلت العمالة الى الاعلام فالمصيبة اعظم.
الزملاء ومدراء ورؤساء التحرير في المؤسسات الاعلامية الفلسطينية والعربية,يقع على عاتقنا جميعا ان نحمي تراثنا الاعلامي ومخزوننا الفكري واجيالنا من حرب الاعلام القذرة التي استخدمها الاحتلال على مدار عشرات الاعوام من الذل والتبعية ,ان تكرار نقل الاخبار ان لزم من مؤسسات الاحتلال الاعلامية دون تحرير وازالة لسم الخبر المراد ايصاله لعقولنا هو تبعية واحتلال اعلامي بالرضا من كل الاطراف ولا مقاومة لذلك وهنا اقدر واجل كل الوسائل الاعلامية المتيقذة لمكر الاحتلال الاعلامي
كما وارجو من الاعلام العربي عدم التعاطي مع العشرات من وسائل الاعلام التي نشرها الاحتلال بمسميات عربية ولغة عربية وسموم صهيونية من افساد للسياسة وتشويه للمقاومة وتخريب لاخلاق الشباب وجعل الضحية جلاد وتصوير الجلاد انه المظلوم في غابة الذئاب
ان الاعلام مقاومة ومهارة ,وان الثغرات التي تقع من مؤسساتنا الاعلامية تندرج في اطار الخيانة او السهو وكلها ممنوعة في قاموس التحرير والكرامة, لانكم مشرب لكل اطفال وشباب ونساء فلسطين فما ذنب الطفل في نابلس عندما يحفظ ان مفرق بلده اسمه 'شمرون' من يتحمل تبعات هذه التعبئة الاعلامية المضللة , اتعلمون ان الاحتلال يزيل كل مسميات الشوارع العربية من اعلامه فمن سيزرع اسماء القرى والشوارع الفلسطينية في عقول الناس والاجيال ان كانت مؤسساتكم الاعلامية بوقا ناسخا فقط لما ينشره الاحتلال.
ويجب انشاء شبكة اعلامية ضخمة لتفنيد الاكاذيب الصهيونية وارساء الاعلام الهادف الذي يرقى بالقضية الفلسطينية ولا داعي لان تكون وكالة الانباء الرسمية حزبية , وان تكون مؤسسات الاعلام الحزبية لاهية في كيل الشتائم لبعضها والصهاينة يصولون ويجولون في فضاء الاعلام العربي.