مخرجات الانتفاضة الثالثة

نشر 17 مارس 2010 | 12:31

بقلم: د.عصام شاور

 

ليس مستبعداً، أننا دخلنا مرحلة الانتفاضة الثالثة، هنا لا بد أن نتجاوز قليلاً الحديث عن مقدماتها التي يعرفها الجميع إلى الحديث عن مخرجاتها أو نتائجها المتوقعة. لقد انتفض الشعب الفلسطيني عام 1987 ، وكان لتلك الانتفاضة المباركة الكثير من الايجابيات التي تحسب للشعب الفلسطيني ، ولكنها استغلت سياسياً وتمخضت عنها اتفاقية (أوسلو) المشؤومة ، وكانت انتفاضة عام 2000 وقد حقق الشعب الفلسطيني توازن الرعب مع الجيش الصهيوني ، ولكن في ظل عملية السلام تم بناء جدار الضم ، والذي نطلق عليه ' جدار الفصل العنصري' ، إذن استطاعت (إسرائيل) أن تفرض علينا مشروعاً سياسياً مشوهاً يحصر طموحاتنا التحررية في المناطق المحتلة عام 1967 من خلال الانتفاضة الأولى، ثم حددت مساحة تلك الدولة بالجدار الذي بناه شارون مقتطعا مساحات شاسعة من الضفة الغربية.

 

ربما تتصادف انطلاقة الانتفاضة الثالثة بوجود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وضع مشروعاً عام 1997 ، أطلق عليه اسم (خطة ألون زائد)، الذي يهدف لضم مساحات أكثر إلى السيطرة الإسرائيلية ، مخالفاً بذلك اتفاقية (أوسلو)، ويمكن تلخيص مشروعه بالنقاط التالية:

 

1- تسيطر (إسرائيل) على مناطق شرقي الخط الأخضر.

2- تسيطر على مناطق الأغوار بعرض 15 كم من نهر الأردن.

3- توسيع القدس الكبرى باتجاه الشمال والشرق والجنوب.

4- تحتفظ (إسرائيل) بأربعة محاور عرضية تقطع الضفة الغربية بين مركز (إسرائيل) ومستوطنات الأغوار.

 

نلاحظ انه ومنذ تولي نتنياهو الحكم فقد ركز على تحقيق غالبية النقاط الواردة أعلاه، وإن كانت المحاور التي وردت في المشروع قد تم قبولها من أطراف فلسطينية تحت مسمى ' تبادل الأراضي'، حيث تشمل المحاور الطرق الرئيسية الكبرى مثل ' عابر السامرة'، وكذلك الكتل الاستيطانية الكبرى والتي تسيطر على خزانات المياه الجوفية وأكثر الأراضي خصوبة في الضفة الغربية، فإن نتنياهو يسعى إلى إقناع المجتمع الدولي بضرورة احتفاظ (إسرائيل ) بمناطق في غور الأردن تحت ذريعة الأمن والتي لم تعد قائمة في ظل التطور العسكري الحديث.

 

نتمنى أن يفشل نتنياهو في تحقيق ما اقترحه قبل ثلاثة عشر عاماً ، وكذلك أن تأتي نتائج الانتفاضة الثالثة بإيجابيات للفلسطينيين فقط ودون أن تقطف (إسرائيل) ثمرتها هذه المرة.