بقلم: د.عصام شاور
وتستمر صحف فلسطينية في التطاول على ديننا الحنيف من خلال كاتب أو اثنين يبدو أنهم عاهدوا الشيطان على ألا يتركوا مناسبة حتى يستهزئوا ويطعنوا في الإسلام، ولا أحد يسألهم أو يحاسبهم على ما تقترفه أقلامهم من بشاعات، وكيف يسمح أن يستباح الدين في صحيفة تصدر من بلد مسلم ولشعب مسلم ولا يبعدون عن المسجد الاقصى سوى كيلومترات قليلة؟ وهل حرية الرأي والتعبير عند ذلك الكاتب اليساري الأصل المتقلب كالحرباء الانقضاض على الدين كلما سنحت الفرصة ؟.
يقول (م) الكاتب المفلس الذي لم يعد في جعبته ما يملأ به ' عموده' اليومي ' : يشتري ذكور إناثهم، يدفعون ثمن ما يشتهون مقابل ما يسمى مهراً، ثم يجرها إلى مخدعه على عجلة خدعة الحلال، فيضيفها إلى مقتنياته، فيكتشف العالم أن التي أصبحت سيدة ، وأصبحت أماً بعد تسعة أشهر هي في الواقع طفلة بلغت بالأمس فقط سن الحلم، فأي وأد هذا الذي نشرعنه في زماننا؟' فهذا الكاتب لا يؤمن بالمهر ويصف ' الحلال' بالخدعة والزواج الشرعي بالوأد، ويدعي كذباً أن هذا من عندنا وفي زماننا، وهو الجاهل الذي لا يعرف أن شرع 'الله' والمهر لم نقرره نحن ولا هو بثمن لنساء المسلمين، فهن لسن متاعا يباع ويشترى كما يظن العابث بالدلائل والمصطلحات الشرعية.
بالأمس شاهدت لدقائق فضائية فلسطين، فإذا بصبايا وشباب فلسطيني يدبكون الدبكة التي تعرفونها فيكون الشاب ممسكا بفتاتين ويتراقصون على 'صياح' أغنية يقال إنها من التراث الفلسطيني، وماذا تقول كلماتها؟ : 'يا زارعين السمسم خلي السمسم على أمه واللي يهوى وما يوخذ لخلي القرد يزمو، يا زارعين السمسم خلي السمسم عجراسه واللي يهوى وما يوخذ تشبوا الستشن على راسه'. لو قلنا إن الاختلاط والتلامس في تلك الحالة مخالف لشرع الله وإن طريقة رقصهم مضحكة ومخالفة للذوق السليم وإن أغنيتهم مثيرة للسخرية لوجدنا من يتهمنا بالخروج عن الصف الوطني وربما أُتهمنا بالتآمر مع جهات أجنبية ، أما إزاء تهجمهم على الدين فلا أحد يحرك ساكنا لأن الدين ينتهك باسم 'الحرية'.
أتمنى أن تخرج بعض صحفنا الفلسطينية من جلباب الجاهلية الأولى رغم صبغته ' المودرن' التي يريد (م) ومن على شاكلته أن تظل فيه ، وأؤكد أن في تلك الصحف بعض الكتاب الذين نحترمهم ونحترم موضوعيتهم ولكن فساد الفاسدين يشوه كل جميل.