سبات لا يفسده إلا القمم

نشر 03 مارس 2010 | 03:02

بقلم: د.عصام شاور

 

عشرات القمم العربية وآلاف القرارات وما زال الحال على ما هو عليه، وأقصد حال العرب من تفرق وتشرذم وسكوت عما يجري في فلسطين التي تتغير حالها إلى الأسوأ مع إشراقة كل شمس، فالعرب في سبات لا تفسده إلا القمم السنوية والصهاينة لا يكترثون ولا يعبؤون بتلك المؤتمرات الاحتفالية التي تعقد في العواصم العربية المستباح بعضها بعصابات الموساد الإسرائيلي.

 

لن نختلف على ما سيطبق من قرارات قد تتخذها القمة لصالح القضية الفلسطينية، فلن يطبق منها شيء، ولكن ربما يختلفون على شكلية القرارات وترتيبها على جدول الأعمال، فهذه الحقيقة لا تغيب عن الشعوب العربية بما فيهم الشعب الفلسطيني .

 

الساحة الفلسطينية منشغلة بمن سيمثلنا في القمة، وكأن الحضور أصبح مسألة سيادية حيث إننا دخلنا في مرحلة (السيادة العربية) التي لا يسمح فيها للفلسطيني باجتياز الحدود العربية طلباً للعلاج والغذاء ولا يسمح فيها للمعارضة بالمشاركة في مؤتمرات القمة .

 

يا أصحاب الجلالة والفخامة والسمو هناك جبهات تستعر في القدس والخليل وبيت لحم وهناك مخطط لإقامة حدائق تلمودية على أنقاض عشرات المنازل المحاذية للأقصى في حي سلوان؛ وذلك الحي هو تحت سيطرة حكومة الجرافات والبلدوزرات الصهيونية والمخططات التهويدية، فهناك معركتنا ومعركتكم إن عزمتم على التحرك وإبداء بعض اشارات الحياة والحرقة على مقدساتنا التي أصبحت نهبا للأيدي الصهيونية الآثمة.

 

ومن القدس الى غزة التي أصدرتم قراراً حاسماً بفك الحصار عنها سابقا، فنتمنى عليكم تنفيذ قرار انتم اتخذتموه بالاجماع ولم يبق الا التنفيذ، ويكفي اهلنا في غزة ذلك الحصار القاتل والذي لكم القدرة على رفعه دون الاضطرار إلى فتح جبهات مع الاحتلال الصهيوني، فإن لم تتحركوا في هذه القمة فربما لن تجدوا مسلماً يستصرخكم من القدس في العام القادم.