عهد نتنياهو.. فشل للموساد

نشر 23 فبراير 2010 | 08:39

بقلم: محمد القيق

 

عاد نتنياهو للحكم وعاد معه فشل الموساد إما بإلقاء القبض على عناصره أو بالفضيحة الدولية.

 

كلنا يذكر محاولة اغتيال رئيس مكتب حماس السياسي خالد مشعل عام 1996 التي باءت بالفشل بعد إلقاء القبض على عناصر الموساد من قبل الحرس الخاص بمشعل، أزمة دبلوماسية وضعت العلاقات الأردنية الصهيونية على المحك، وكان من نتائجها تسليم المصل المضاد للأردن من قبل الكيان وكذلك الإفراج عن مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين.. سجلت هذه الحادثة وصمة فشل في تاريخ الموساد الذي سجل نجاحات باهرة وسرية في السابق.

 

عهد نتنياهو عاد من جديد في 2010 فالمشهد يتكرر ولكن في أرض عربية لا تربطها علاقات مع الاحتلال، وبتطور المواقف والأحداث التي جعلت من حماس رأس السياسة في فلسطين.

 

كرر الموساد حماقة الاغتيال.. ونجح هذه المرة في العملية بقتل محمود المبحوح الذي هو بمثابة رئيس هيئة أركان حماس في الخارج، تمت تصفيته ولكن نجم عن ذلك أزمة وفضيحة أكبر من التي حدثت عند محاولة اغتيال مشعل، فالاتحاد الأوروبي على المحك مع الاحتلال، وتحقيقات دبي هي الأولى من نوعها في المنطقة العربية.. جوازات سفر مزورة، إذاً نتنياهو يعود بالفضائح الأمنية.

 

الموساد.. حظه سيء مع حماس مع أنه حقق نجاحات كبيرة سابقا ضد غيرهاً، فهنا نسأل: هل تغير شيء في مسار الموساد وعمله، أم أن الخصم للموساد 'حماس' صلبة وقوية وعلى صخرة أمنها تتحطم مخططات الموساد؟

 

الواضح أن الموساد يتطور يوماً بعد يوم ولا يتراجع، ودلائل ذلك أن عماد مغنية تمت تصفيته بعناية فائقة، لذلك من المؤكد أن حماس معادلتها صعبة بل وأمنها ، ولعل هذا يذكرنا بحادثة سيارة علي بركة قائدها في لبنان عندما اكتشف أمن حماس عبوات بجانب سيارته ونجى من المحاولة..

 

لا شك ان الشاباك يلحق به يوميا فشل كبير تلحقه به حماس عبر ملف خلايا العملاء في غزة وكذلك ملف مكان شاليط , واما الموساد ملف فشله على الطاولة الان . وهذا يعزز معادلة ناجحة لصالح حماس في صراع الادمغة والمعلومات.